ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اجتماعا للمجلس الوزاري المشترك خصص لدراسة آليات وضع النظام الوطني المدمج لمراقبة البضائع على الحدود، في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة الرقابة على السلع والمنتجات المستوردة.
وأوضح بيان لمصالح الوزير الأول، أن هذه الآلية ترمي إلى تعزيز وسائل الرقابة على المنتجات الموجهة للاستهلاك، وتدعيم قدرات مخابر التحليل والمراقبة عبر مختلف المنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية، بما يضمن رفع مستوى الحماية الصحية للمستهلك وتعزيز سلامة السوق الوطنية.
وفي هذا الصدد، أفاد المصدر ذاته أنه تم تشكيل فوج عمل تقني مشترك، تحت إشراف وزارة الصحة ووزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، يتولى إعداد التدابير الكفيلة بضمان التكامل والاستعمال العقلاني للموارد المادية والبشرية الخاصة بمخابر التحليل ومراقبة المطابقة على المستوى الوطني، إلى جانب وضع وتطبيق المعايير الجزائرية الخاصة بالمنتجات المستوردة الموجهة للاستهلاك المحلي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد التحديات المرتبطة بحركة السلع عبر الحدود، حيث تتجه الجزائر إلى تعزيز منظومتها الرقابية الخاصة بالمنتجات المستوردة من خلال اعتماد مقاربة أكثر صرامة على مستوى المنافذ الحدودية، تقوم على إشراك قطاعات الصحة والتجارة والهيئات العلمية والأمنية، بهدف حماية صحة المواطنين وضمان مطابقة السلع المتداولة للمعايير المعتمدة.
وفي هذا الإطار، شهد شهر ماي الماضي عقد لقاء تنسيقي جمع إطارات من وزارة الصحة ووزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، إلى جانب خبراء من المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام للدرك الوطني، وخبراء من معهد باستور الجزائر والمركز الوطني لعلم السموم، لمناقشة سبل تعزيز الرقابة العلمية والتقنية على الواردات.
وانبثق عن هذا اللقاء توجه جديد يقضي بعدم الاكتفاء بالرقابة الجمركية والوثائقية على السلع المستوردة، بل إخضاعها لمسار رقابي متكامل يجمع بين التحليل العلمي واليقظة الصحية والخبرة الجنائية، بما يسمح بالكشف المبكر عن أي مخاطر محتملة قد تهدد صحة المستهلك أو سلامة السوق.
كما ستتيح هذه الآليات الجديدة تدقيقا أكبر في طبيعة المنتجات المستوردة ومدى مطابقتها للمعايير الوطنية والدولية، من خلال إشراك خبراء السموم والشرطة العلمية ومخابر التحليل المتخصصة في مختلف عمليات الفحص والمراقبة.
يذكر أن الرئيس تبون، كان قد ترأس في أفريل الماضي اجتماعا خصص لقطاع التجارة، أسفر عن قرار استحداث بطاقة خاصة بالمصدر والمستورد تتضمن جميع البيانات المتعلقة بحاملها، بهدف تعزيز الرقابة على النشاط التجاري وتنظيم عمليات الاستيراد والتصدير وفق آليات أكثر شفافية وفعالية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين