أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السعيد سعيود، رفقة وفد حكومي، على الإطلاق الرسمي لموسم الاصطياف لسنة 2026 من ولاية تيزي وزو، مؤكداً التزام الدولة بتوفير أفضل الظروف لاستقبال المصطافين عبر مختلف الولايات الساحلية.
9 شواطئ جديدة
أوضح الوزير أن الدولة خصصت أكثر من 11 مليار دينار لتهيئة وتجهيز الشواطئ والواجهات البحرية، ما سمح بفتح 470 شاطئاً عبر 119 بلدية ساحلية موزعة على 14 ولاية، من بينها 9 شواطئ جديدة، في إطار توسيع فضاءات الاستجمام وتحسين ظروف استقبال المواطنين.
وأشار سعيود إلى مواصلة دعم وتطوير الوجهات السياحية الجبلية والداخلية والحموية، من خلال تحسين الهياكل القاعدية وتثمين المواقع الطبيعية والتراثية، بما يعزز جاذبية مختلف مناطق الوطن ويشجع الاستثمار السياحي.
وفي هذا السياق، أبرز أن اللجنة الوطنية لتحضير ومتابعة موسم الاصطياف باشرت التحضيرات مبكراً بالتنسيق مع مختلف القطاعات، من خلال تقييم المواسم السابقة، ورصد النقائص، وتحديد الأولويات، وإعداد مخططات تدخل تهدف إلى تحسين ظروف الاستقبال وجودة الخدمات.
ولفت إلى اعتماد مقاربة متعددة السنوات في مجال التهيئة والتجهيز ترتكز على النجاعة والاستدامة، إلى جانب تسريع إنجاز هياكل الإيواء والمنشآت الثقافية والرياضية والترفيهية، بما يعزز جاذبية الوجهات السياحية عبر الوطن.
وبخصوص الوقاية والحماية، أكد الوزير اتخاذ تدابير استباقية للحد من مخاطر حرائق الغابات وحوادث الغرق، من خلال رفع مستوى الجاهزية الميدانية وتعزيز قدرات التدخل والإنقاذ.
كما كشف عن تدعيم المديرية العامة للحماية المدنية بـ3170 منصباً مالياً جديداً، ما من شأنه تعزيز قدرات الجهاز في مكافحة الحرائق وتحسين التكفل بموسم الاصطياف.
وعلى الصعيد الأمني، شدد سعيود على تعزيز مخططات الأمن والوقاية عبر تكثيف التغطية الأمنية بالشواطئ والفضاءات السياحية، مع دعم حضور مصالح الأمن والحماية المدنية وحراس الشواطئ لضمان سلامة المصطافين.
وذكر أن موسم الاصطياف لهذه السنة يتزامن مع دخول الأحكام الجديدة المتعلقة بالاستغلال السياحي للشواطئ حيز التنفيذ، مؤكداً ضرورة التطبيق الصارم للقانون والتصدي لكل أشكال الاستغلال غير الشرعي، مع ضمان مجانية الولوج إلى الشواطئ واحترام حقوق المصطافين.
وأشار إلى أن الموسم يكتسي أهمية خاصة لتزامنه مع عودة أعداد معتبرة من أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، الذين يشكلون جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني وجسراً يربط الجزائر بأبنائها في المهجر.
وأضاف أن السلطات اتخذت جملة من التدابير لتحسين ظروف استقبال أفراد الجالية بالموانئ والمطارات والمعابر الحدودية، عبر تعزيز الإمكانيات البشرية والمادية، وتقليص آجال الانتظار، وتبسيط الإجراءات الإدارية.
كما أعلن إعداد برنامج وطني لضمان استمرارية الخدمات الأساسية التي يزداد الطلب عليها خلال فصل الصيف، لاسيما التزود بالمياه الصالحة للشرب والكهرباء والمواد الطاقوية.
وختم الوزير بالتأكيد على تسطير برامج ثقافية ورياضية وترفيهية متنوعة تستجيب لتطلعات الشباب والعائلات، وتسهم في تنشيط مختلف ولايات الوطن خلال موسم الاصطياف.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين