ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اجتماع اللجنة الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها، والذي خصص لدراسة ومناقشة مشروع الاستراتيجية الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها للفترة 2026-2029.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أشاد الوزير سعيود بالجهود التي بذلها أعضاء اللجنة في إعداد وإثراء مشروع الاستراتيجية، مثمنا العمل التشاركي الذي مكّن من صياغة رؤية شاملة للتصدي لهذه الظاهرة.
وأكد الوزير أن الاستراتيجية الوطنية جاءت ثمرة عمل تشاركي متكامل ارتكز على تشخيص دقيق لظاهرة عصابات الأحياء واستشراف مختلف أبعادها الأمنية والاجتماعية، مع اقتراح جملة من الآليات العملية الكفيلة بالوقاية منها ومجابهتها بفعالية.
وأوضح المتحدث أن هذه الاستراتيجية تعتمد مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين الجوانب الأمنية والوقائية والاجتماعية والتربوية، بما يسمح بمعالجة جذور الظاهرة بدل الاكتفاء بمظاهرها.
كما ترتكز على تعزيز دور مؤسسات الدولة، وتقوية العمل الجواري والتحسيسي والتوعوي، ودعم آليات الإنذار المبكر، إلى جانب ترسيخ ثقافة المواطنة والوعي المجتمعي لدى فئة الشباب.
ودعا وزير الداخلية إلى ضرورة الانخراط الفعلي والمنسق لجميع الفاعلين، من هيئات ومؤسسات وقطاعات وزارية، إلى جانب المجتمع المدني والفاعلين المحليين، باعتبار أن مكافحة هذه الظاهرة تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار.
وشدد سعيود على أهمية الشروع في العمل الميداني على المدى القريب من خلال إطلاق مبادرات تحسيسية واسعة، تمهيدا لتجسيد محتوى الاستراتيجية الوطنية، مع مواصلة التنسيق عبر اجتماعات دورية منتظمة وتعزيز آليات المتابعة والتقييم.
وأكد أن التطور المتسارع للظواهر الإجرامية يفرض اعتماد يقظة دائمة واستجابة سريعة وفعالة على مختلف المستويات.
يشار إلى أن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، كان قد أشرف في أفريل على التنصيب الرسمي لأعضاء اللجنة الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها.
وتكلَف اللجنة بإعداد وتنفيذ استراتيجية وطنية شاملة ترتكز على تشخيص دقيق للظاهرة، وتستهدف مختلف الفضاءات، لا سيما المؤسسات التربوية والأحياء ودور الشباب والمساجد والفضاء الرقمي، مع التركيز على آليات الوقاية والإنذار المبكر.
ويأتي تنصيب هذه اللجنة في إطار الجهود الرامية إلى الحد من السلوكيات المنحرفة والعنيفة وتعزيز الأمن المجتمعي، عبر مقاربة شاملة تجمع بين الوقاية والتوعية والتدخل الميداني.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين