أعلن مجلس السلام في قطاع غزة، الأربعاء، أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لن يكون لها دور فيما وصفه بـ”غزة الجديدة”، في أحدث مؤشر على توجهات المجلس بشأن إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وقال المجلس، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، إنه يعمل على إنهاء ما وصفه بـ”الاعتماد المستمر على المساعدات”، مضيفا أن “سكان غزة يستحقون أكثر من ذلك”.

وجاء هذا الإعلان مرفقا بمقطع مصور يتضمن جزءا من كلمة ألقاها الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة، جيف بارتوس، أمام مجلس الأمن، الثلاثاء.

وخلال كلمته، دعا بارتوس الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى دعم مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، قائلا إن مجلس الأمن أيد إنشاء الهيئتين بـ”أغلبية ساحقة”، وأضاف: “أمامكم الآن خيار بين تمويل التحريض والإرهاب والجمود أو تمويل مجلس السلام”.

ورأى المسؤول الأمريكي أن دعم المجلس “يمنح سكان غزة مسارا نحو السلام والازدهار وتغييرا حقيقيا ودائما”، قبل أن يختتم حديثه بالقول: “الخيار لكم، والتاريخ لن ينسى”.

خطة لإدارة مراكز إيواء

بالتزامن مع هذه التصريحات، كشفت وسائل إعلام عبرية عن توجه لإطلاق مشروع تجريبي يقوده مجلس السلام لإدارة مراكز إيواء إنسانية في قطاع غزة خلال الأسابيع المقبلة.

وذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن منطقة تل السلطان، غرب مدينة رفح، ستكون أولى المناطق التي ستستقبل المدنيين ضمن هذا المشروع، موضحة أن الخطة تستهدف سكان القطاع “الذين لا يحملون السلاح ولا تربطهم أي صلات بحركة حماس”.

وأضافت الصحيفة أن المساعدات الغذائية والطبية ستوجه إلى تلك المراكز، معتبرة أن الهدف هو تقليص نفوذ حركة حماس على السكان تدريجيا، كما أشارت إلى أن مجلس السلام يعتزم إنشاء مراكز لوجستية في محيط غلاف غزة لتنسيق وإدارة عمليات الإيواء.

الأونروا تواجه ضغوطا متزايدة

وتأسست وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وبدأت عملها رسميا في العام التالي لتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين الذين هجّروا عقب نكبة 1948.

وتقدم الوكالة خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة الاجتماعية والإيواء لملايين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا.

ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، تواجه الأونروا ضغوطا وإجراءات “إسرائيلية” متصاعدة، إلى جانب اتهامات وجهها الكيان الإسرائيلي لبعض موظفيها، وهي اتهامات نفتها الوكالة، فيما أكدت الأمم المتحدة استمرار التزامها بمبدأ الحياد.