شهد القطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي امحمد، الأربعاء، حركية قضائية مع مثول أكثر من 40 شخصاً أمام قاضي التحقيق، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بتزوير الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 2 جويلية الجاري.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن القضية تشمل مسؤولين عن مكاتب تصويت ومؤطرين بمراكز اقتراع تابعة لبلديتي عين بسام وبئر غبالو، يشتبه في تورطهم في تجاوزات رافقت عملية الفرز وإعلان النتائج.
وبحسب المعلومات المتوفرة، تركز التحقيقات على شبهات ارتكاب أعمال تزوير ومحاولات محاباة لصالح حزب سياسي تمكن من الظفر بثلاثة مقاعد في المجلس الشعبي الوطني، إلى جانب الاشتباه في التلاعب بالقوائم الانتخابية وتغيير عدد الأصوات المسجلة بما يؤثر على النتائج النهائية للاقتراع.
ويواصل قاضي التحقيق بالقطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي الاستماع إلى الموقوفين وباقي الأطراف المعنية، في إطار استكمال التحريات وتحديد المسؤوليات الجزائية لكل شخص يثبت تورطه، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في هذه القضية التي أعادت ملف نزاهة الاستحقاقات الانتخابية إلى واجهة النقاش العام.
يذكر أن رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، كان قد دعا، إلى فتح تحقيق بشأن ما وصفه بتجاوزات شابت الانتخابات التشريعية لسنة 2026 في ثلاث مراكز اقتراع بولاية بريكة، متحدثًا عن وجود حالات تصويت بأسماء أشخاص متوفين، وفق تصريحاته.
وقال بن قرينة، خلال كلمة ألقاها، إن معطيات بحوزة حزبه تشير إلى أن 13 متوفى سُجلت أصواتهم في المكتب الأول ببلدية عبد القادر عزيل، و9 متوفين في المكتب الثاني، و3 متوفين في المركز الثالث، مطالبًا الجهات المختصة بالتحقق من هذه المعطيات وفتح تحقيق في القضية.
وأضاف أن ما اعتبره عمليات تزوير “فاقت 2000 صوت”، مشيرًا إلى أن حركة البناء الوطني أودعت طعنًا لدى المحكمة الدستورية، من أجل الفصل في القضية واسترجاع الأصوات التي ترى أنها تأثرت بهذه التجاوزات، بحسب تعبيره.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين