برز الدفع بالشراكة الاقتصادية والاستثمارية كمحور هام في المباحثات الجزائرية-السعودية، بعدما أكدت الجزائر حرصها على الارتقاء بالتعاون الثنائي مع المملكة العربية السعودية إلى مستويات أعلى، بما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين.

وجاء ذلك خلال استقبال رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، سفير المملكة العربية السعودية لدى الجزائر، عبد الله بن ناصر البصيري، حيث شدد رئيس مجلس الأمة على أهمية البناء على متانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين، والعمل على توسيع مجالات التعاون، خاصة في القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يواكب الديناميكية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية.

وشدد ناصري، على أهمية الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى أعلى المستويات وفتح آفاق واعدة للشراكة المثمرة لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وعلى الصعيد السياسي، جدد رئيس مجلس الأمة موقف الجزائر الثابت في التضامن مع الدول العربية، ورفض كل أشكال الاعتداء على أمنها وسيادتها، انسجاماً مع مبادئ السياسة الخارجية الجزائرية القائمة على الحلول السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

كما تطرق اللقاء إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد ناصري استمرار دعم الجزائر لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، داعياً إلى تكثيف الجهود الدولية لفرض احترام الشرعية الدولية وإعادة إعمار قطاع غزة، مع الإشادة بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في الدفع نحو حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وفي الجانب البرلماني، استعرض الطرفان سبل تعزيز التعاون بين مجلس الأمة ومجلس الشورى السعودي، من خلال تفعيل دور مجموعة الصداقة البرلمانية، بما يسهم في دعم العلاقات الثنائية ومواكبة تطورها.

واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على مواصلة العمل من أجل بناء شراكة جزائرية-سعودية أكثر طموحاً، تقوم على الثقة والاحترام المتبادل وتوازن المصالح، بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم مسارات التنمية في الفضاءين العربي والإسلامي.