أعلنت وزارة التربية الوطنية إسناد مهمة التصديق بنظام “الأبوستيل” (Apostille) على كشوف نقاط وشهادات البكالوريا الموجهة للاستعمال خارج الوطن إلى مديريات التربية، وذلك ابتداء من الأحد 16 أوت 2026، بدل معالجة هذه الطلبات على مستوى الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بالجزائر العاصمة.
ويأتي القرار في إطار تقريب الخدمة العمومية من المواطنين، وتقليص آجال معالجة الملفات، وإنهاء الحاجة إلى التنقل إلى العاصمة بالنسبة للراغبين في استعمال وثائقهم الدراسية في الخارج.
مديريات التربية تتكفل
أوضحت الوزارة في بيان صدر اليوم الخميس، أن التصديق على كشوف نقاط وشهادات البكالوريا بنظام “الأبوستيل” سيصبح من اختصاص مديريات التربية.
ويشمل الإجراء المواطنين الذين يحتاجون إلى اعتماد هذه الوثائق لدى الدول التي تطبق نظام “الأبوستيل”، بما يسمح باستكمال إجراءات استعمال الشهادات الدراسية الجزائرية في الخارج بصورة مبسطة.
وبخصوص المواطنين الذين سبق لهم تقديم طلبات التصديق لدى الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات ولم تتم معالجة ملفاتهم بعد، أوضحت الوزارة أنه سيتم تحويل هذه الطلبات إلى مديرية التربية التابعة لولاية إقامة المعني.
ولإتمام عملية التحويل، يتعين على أصحاب الطلبات الدخول إلى الموقع الإلكتروني نفسه الذي استخدم عند التسجيل وتقديم الطلب، ثم تعديل الطلبات بما يسمح بتوجيهها إلى مديرية التربية المعنية.
كما يمكن للمعنيين، وفق الوزارة، إعادة تقديم طلب جديد عبر المنصة نفسها، واختيار مديرية التربية التابعة لولاية إقامتهم.
منصة إلكترونية للطلبات
تتم عملية تقديم طلبات “الأبوستيل” عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض apostille.gov.dz، حيث تسمح للمواطنين بإتمام الإجراءات المرتبطة بالتصديق على الوثائق دون التنقل إلى مقر الإدارة المركزية.
ويهدف اعتماد هذا المسار إلى تخفيف الضغط عن المصالح المركزية، وتسريع معالجة الملفات، وتوفير الخدمة للمواطنين على مستوى الولايات.
وكانت وزارة التربية الوطنية قد شرعت في اعتماد نظام “الأبوستيل” للتصديق على الوثائق التربوية العمومية الموجهة للاستعمال في الخارج ابتداء من 9 جويلية الماضي.
ويشمل النظام مختلف الوثائق العمومية الصادرة عن الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية ومديريات التربية، إضافة إلى الشهادات والوثائق البيداغوجية الصادرة عن المؤسسات العمومية التابعة للقطاع.
ويتيح النظام الجديد للمواطنين تقديم طلباتهم إلكترونيا، ومتابعة المراحل المحددة عبر المنصة، انطلاقا من استخراج الوثيقة من المؤسسة المصدرة وصولا إلى مرحلة التوقيع والتسليم.
تبسيط إجراءات الخارج
يرتبط اعتماد “الأبوستيل” بانضمام الجزائر إلى آلية اتفاقية لاهاي المؤرخة في 5 أكتوبر 1961، التي تهدف إلى إلغاء إجراءات التصديق الدبلوماسي أو القنصلي التقليدية على الوثائق العمومية بين الدول الأطراف.
وبموجب هذا النظام، تحل شهادة “الأبوستيل” محل سلسلة من إجراءات التصديق التي كانت مطلوبة عند استعمال الوثائق العمومية في دولة أخرى طرف في الاتفاقية، لإثبات صحة التوقيع والختم الرسميين.
وتشمل اتفاقية لاهاي، من بين الوثائق المعنية، الوثائق الإدارية والعقود التوثيقية والوثائق القضائية وبعض البيانات الرسمية المتعلقة بالتسجيلات والمصادقات على التوقيع، بينما لا تشمل الوثائق الصادرة عن الأعوان الدبلوماسيين أو القنصليين، ولا الوثائق المرتبطة مباشرة بالمعاملات التجارية أو الجمركية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين