دعت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، مهنيي ومتعاملي القطاع السياحي إلى الانخراط في مبادرة تضامنية تهدف إلى إعادة تأهيل وترميم منازل العائلات المتضررة من حرائق الغابات الأخيرة، خاصة مع اقتراب فصل الخريف.

وجاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي ترأسته الوزيرة، اليوم الأحد 30، بمشاركة عدد من الفاعلين والمهنيين في قطاعي السياحة والصناعة التقليدية، إلى جانب إطارات من الوزارة ومسؤولي الهيئات والنقابات والجمعيات المهنية الناشطة في المجال.

وخُصص اللقاء لمتابعة مختلف الانشغالات المطروحة وتعزيز التشاور والتنسيق مع مهنيي القطاع، بما يدعم تطوير النشاط السياحي ويعزز مساهمة مختلف الفاعلين في المبادرات ذات البعد الاجتماعي.

وفي مستهل الاجتماع، استذكرت مداحي ضحايا الحرائق التي شهدتها ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو وميلة وسكيكدة، معربة عن تضامنها مع العائلات المتضررة، كما أشادت بالهبة الشعبية وحملات التضامن والمساعدات التي أطلقها المواطنون لمساندة المتضررين.

ودعت الوزيرة أصحاب المؤسسات الفندقية ووكالات السياحة والأسفار والمستثمرين السياحيين، إلى جانب مختلف مهنيي القطاع، إلى المساهمة في عملية إعادة تأهيل وترميم المنازل المتضررة، والعمل على تسريع الأشغال قبل حلول الأمطار الخريفية.

وأكدت أن الأولوية ينبغي أن تمنح لأشغال ترميم الأسقف والنوافذ، مع إشراك الحرفيين المحليين في الولايات المعنية، بما يسمح بتوفير اليد العاملة وتسريع وتيرة التدخلات.

وشددت مداحي على أن هذه المبادرة لا تندرج فقط ضمن الواجب الوطني، وإنما تعكس أيضاً مسؤولية قطاع السياحة تجاه المناطق التي تستقبل الزوار، معتبرة أن هذه الولايات تمثل فضاءً بشرياً قبل أن تكون وجهة سياحية.

كما أكدت ضرورة تنفيذ عمليات المساعدة بما يحفظ كرامة العائلات المتضررة وخصوصيتها، داعية إلى جعل التضامن فعلاً إنسانياً بعيداً عن أي ممارسات قد تمس بمشاعر الأسر التي تمر بظروف صعبة.

وأوضحت الوزيرة أن المبادرة تظل مفتوحة أمام جميع المتعاملين والمهنيين الراغبين في المشاركة، كل حسب إمكانياته، مؤكدة أن تضافر الجهود وتنسيق المبادرات يمكن أن يجعل قطاع السياحة والصناعة التقليدية شريكاً فاعلاً في دعم المتضررين ومساعدتهم على استعادة ظروف العيش الطبيعية في أقرب الآجال.

وفي ختام الاجتماع، شددت مداحي على أن تطوير قطاع السياحة يتطلب اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التشاور المستمر مع المهنيين والمتعاملين، والمتابعة الميدانية، والاستماع إلى الانشغالات واقتراح حلول عملية قابلة للتجسيد.