أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، توقيع مؤسسة ميناء عنابة عقد مع المؤسسة الفرعية لمركز البحث في البيئة (PS ENV) لإنشاء محطة بيئية مبتكرة تحمل اسم (WTNPs Station).

وأوضح البيان أن هذه الاتفاقية تسمح بـمعالجة وتصفية ورسكلة مياه عنابر السفن والساحبات البحرية، باستعمال الجزيئات النانوية الخضراء والطاقة الشمسية، من أجل إعادة استخدامها داخل الميناء.

وتهدف هذه المبادرة، حسب المصدر ذاته، إلى تحويل ميناء عنابة إلى “ميناء أخضر”، انسجاما مع متطلبات الاتفاقية الدولية (MARPOL) الخاصة بحماية البيئة البحرية من التلوث.

وفي تصريح له، المدير العام لميناء عنابة، أكد على بولعراس أن المحطة الجديدة ستعمل وفق نظام تكنولوجي مبتكر يعتمد على الجزيئات النانوية الخضراء ذات القدرة العالية على تنقية ومعالجة المياه الملوثة الناتجة عن نشاط السفن والساحبات البحرية.

كما ستزود المحطة بمنظومة طاقة شمسية متكاملة لتشغيلها بصفة ذاتية ومستدامة، دون الاعتماد على مصادر طاقة تقليدية.

ويتوقع أن تسمح هذه التقنية بإعادة استخدام المياه المعالجة في عمليات التنظيف والصيانة داخل الميناء، مما يقلل من استهلاك المياه العذبة ويحافظ على الموارد الطبيعية.

كيفية معالجة مياه السفن باستخدام الجزيئات النانوية الخضراء

جمع المياه الملوثة

تبدأ العملية بجمع مياه عنابر السفن والساحبات البحرية في خزانات خاصة داخل الميناء، وتحتوي هذه المياه على مزيج من الزيوت والوقود والمخلفات العضوية والمعادن الثقيلة، ما يجعلها غير صالحة للاستخدام المباشر.

الترسيب والفصل الفيزيائي

في هذه المرحلة، تزال الجسيمات الكبيرة والزيوت الطافية باستخدام فواصل ميكانيكية أو مصافي للتقليل من نسبة الملوثات الثقيلة قبل الدخول في مراحل المعالجة المتقدمة.

المعالجة بالجزيئات النانوية الخضراء

تستخدم الجزيئات النانوية الخضراء لإزالة الملوثات الدقيقة التي لا يمكن التخلص منها بالطرق التقليدية، وتعمل هذه الجزيئات على امتصاص الزيوت والمعادن الثقيلة والمواد العضوية الضارة، ما يجعل الماء أكثر نقاء وكفاءة للاستعمال لاحقا.

التعقيم باستخدام الطاقة الشمسية

بعد مرحلة التنقية، تعقم المياه باستخدام الطاقة الشمسية عبر وحدات أشعة فوق البنفسجية أو التدفئة الشمسية.

هذه الطريقة تقتل البكتيريا والميكروبات دون الحاجة لاستخدام مواد كيميائية ضارة، ما يجعل المياه آمنة للاستخدام الداخلي في الميناء، سواء لتنظيف الأرصفة والمعدات، وتبريد المحركات، أو سقي المساحات الخضراء.