يسجّل اليورو، أرقاما غير مستقرة في المدة الأخيرة أمام الدينار الجزائري على مستوى السوق الموازية.

وبلغ سعر بيع 100 يورو 28 ألف دينار، وهو مستوى يعكس ضغطًا متزايدًا على العملة الوطنية في ظل استمرار اضطراب سوق الصرف غير الرسمي.

وبحسب متعاملين في ساحة بور سعيد بالعاصمة، تراوحت أسعار شراء 100 يورو بين 27.550 و27.900 دينار جزائري، اليوم الثلاثاء 2 ديسمبر 2025.

ويرى تجار العملة أن التحرك الذي يمس العملة الأوروبية الموحدة مدفوع بطلب مضطرب على العملة الصعبة مقابل محدودية العرض.

ويُعزى هذا الوضع إلى استمرار الفجوة بين حاجات السوق من العملة الأجنبية—سواء لأغراض الاستيراد أو العلاج أو السفر—وبين ضعف تزويد البنوك بالعملة الصعبة.

 وتؤكد التقديرات أن غياب بدائل رسمية كافية سيُبقي السوق السوداء مركزًا رئيسيًا للصرف، ما يمنح اليورو هامشًا إضافيًا للارتفاع أمام الدينار في المدى القريب.

السوق السوداء للعملة الصعبة

شهدت السوق السوداء للعملة الصعبة في الجزائر تراجعًا ملموسًا في سعر اليورو، الذي انخفض إلى أقل من 280 دينارًا لليورو الواحد، في تطوّر مفاجئ يأتي مباشرة عقب قرار الحكومة القاضي بحظر الاستيراد الجماعي للسيارات التي يقل عمرها عن ثلاث سنوات.

وبحسب متابعين لنشاط سوق الصرف الموازي، فإن هذا القرار أدى إلى انخفاض الطلب على العملة الأجنبية، بعدما كان استيراد السيارات المستعملة — الذي يتم دفع قيمته باليورو — أحد أبرز المحركات المتسببة في ارتفاع أسعار الصرف خلال الأشهر الماضية.

ورغم التراجع المسجّل، يؤكد المتعاملون أن الجزائريين سيواصلون الاعتماد على السوق السوداء لتلبية احتياجات متنوعة من العملة الأجنبية، سواء لأغراض السفر، أو العلاج، أو التجارة، في ظل غياب بدائل رسمية كافية وتقييد عمليات الحصول على النقد الأجنبي عبر القنوات البنكية.

ويشير محللون ماليون إلى أن هذا الاضطراب قد يكون ظرفيًا، وأن أسعار الصرف ستظل مرتبطة بحجم الطلب الحقيقي وقدرة السوق الرسمية على امتصاصه خلال الأسابيع المقبلة.