شرعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تنفيذ تغييرات واسعة داخل السلك الدبلوماسي، شملت استبعاد نحو 30 دبلوماسيا من مناصبهم كسفراء ورؤساء بعثات في عدد من دول العالم، من بينهم سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الجزائر، إليزابث مور أوبين.
وذكرت وكالة “أسوسييتد برس” أن قارة إفريقيا كانت الأكثر تأثرا من هذه الإجراءات، حيث طالت التغييرات سفراء الولايات المتحدة في 15 دولة إفريقية، من بينها الجزائر ومصر ونيجيريا والسنغال ورواندا والصومال وأوغندا، إلى جانب دول أخرى في وسط وغرب وشرق القارة، على غرار كل من ساحل العاج والرأس الأخضر والكاميرون والنيجر ومدغشقر وموريشيوس وبورندي والغابون،
وأضاف المصدر ذاته أن آسيا جاءت في المرتبة الثانية من حيث عدد السفارات المتأثرة، إذ شملت التغييرات ثماني دول، الفلبين وفيتنام ولاوس ونيبال وسريلانكا وجزر مارشال وفيجي وبابوا غينيا الجديدة.
كما طالت التعديلات عددا محدودا من الدول في أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
ووفق الوكالة، تهدف هذه الخطوة إلى إعادة تشكيل التمثيل الدبلوماسي الأميركي في الخارج، عبر تعيين مسؤولين ينسجمون بشكل كامل مع رؤية “أميركا أولا” التي يتبناها الرئيس ترامب.
وأفاد مسؤولان في وزارة الخارجية الأمريكية للوكالة العالمية، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن رؤساء بعثات في 29 دولة على الأقل أبلغوا خلال الأسبوع الماضي بأن مهامهم ستنتهي مع حلول شهر جانفي المقبل.
ورغم امتناع وزارة الخارجية عن التعليق على عدد أو أسماء السفراء المشمولين بالقرار، إلا أنها دافعت عن هذه التغييرات، ووصفتها بأنها إجراء معتاد تقوم به أي إدارة جديدة.
وأكدت في هذا السياق أن السفير يعد “ممثلا شخصيا للرئيس”، ومن حق الرئيس ضمان وجود دبلوماسيين يدعمون أولويات إدارته.
وكان معظم السفراء المعنيين قد عينوا خلال فترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن، غير أنهم استمروا في مناصبهم خلال الأشهر الأولى من الولاية الثانية لترامب، قبل أن تشملهم موجة الإعفاءات الأخيرة.
وفي الجزائر، كانت إليزابيث مور أوبين قد عينت سفيرة للولايات المتحدة في ديسمبر 2021 وتولت منصبها في فيفري 2022، بعدما شغلت سابقا عدة مناصب رفيعة في وزارة الخارجية الأميركية، من بينها نائب مساعد وزير الخارجية بالإنابة ونائب مساعد السكرتير للشؤون الإقليمية متعددة الأطراف.
وأكد المسؤولون الأميركيون أن الدبلوماسيين المستبعدين لن يفقدوا وظائفهم في السلك الدبلوماسي، إذ سيتاح لهم العودة إلى واشنطن لتولي مهام أخرى داخل الوزارة، في حال رغبوا بذلك.
ويرجح مراقبون تعيين إدارة ترامب قائما بالأعمال، ريثما يتم تنصيب سفيرا جديدا في الجزائر، ولكن ليس الآن.
يذكر أن مجلس الشيوخ أخفق على التصديق على ترشيح نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون شمال إفريقيا جوشوا هاريس الذي اقترحه بايدن في مارس 2024، لتولى منصب سفيرا فوق العادة ومفوضا لدى الجزائر.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين