اختتم المؤتمر الوزاري الإفريقي حول الإنتاج المحلي للأدوية وتكنولوجيات الصحة، المنعقد بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، أعماله اليوم، بإطلاق “إعلان الجزائر”، الذي يمثل خارطة طريق جماعية لتعزيز الأمن الصحي في القارة الإفريقية.
ووفقا لما نقله التلفزيون الجزائري، يتضمن الإعلان 13 التزاما جماعيا للدول المشاركة، تهدف جميعها إلى تعزيز قدرات الصناعة الصيدلانية المحلية والإقليمية، وتشجيع الشراكات المستدامة بين القطاعين العام والخاص، واستثمار فرص منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF).
تعزيز الصناعة الصيدلانية
وأكد الإعلان على أهمية تعزيز أقطاب تصنيع المنتجات الصيدلانية واللقاحات محليا وإقليميا، مع ضمان جودة وسلامة وفعالية المنتجات الصحية عبر رفع مستوى النضج التنظيمي الوطني والدولي وتسهيل الاعتراف المتبادل بالقرارات التنظيمية بين المجموعات الإقليمية.
كما يشمل الإعلان دعم نقل التكنولوجيا والابتكار المحلي، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومعاهد البحث والصناعة لتطوير رأس المال البشري وبناء منظومات الابتكار، إلى جانب دعوة المؤسسات المالية القارية والدولية لتوفير آليات تمويل مبتكرة للمنتجين والمشترين الأفارقة.
توحيد أسواق الأدوية
ونص الإعلان على تعزيز آليات الشراء الموحد على المستويين الإقليمي والقاري، لضمان وصول الأدوية واللقاحات والأجهزة الطبية للمستهلكين بأسعار تنافسية وتقليل التشتت في الطلب وتحقيق التوزيع العادل للمنتجات الصحية بما يواكب أهداف التغطية الصحية الشاملة.
كما دعا الإعلان إلى تبادل المعلومات بين الدول الإفريقية والجهات التنظيمية والشركاء لتقييم التقدم وتحديد التحديات، وضمان دمج هذه الالتزامات في السياسات الوطنية لتحقيق السيادة الصيدلانية للقارة.
تطلعات استراتيجية متقدمة
كما يعكس إعلان الجزائر رؤية أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 الرامية إلى تعزيز النظم الصحية في إفريقيا، مع الأخذ بعين الاعتبار الآثار السلبية لجائحة كوفيد-19 على سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الصحية، والحاجة الماسة لتطوير إنتاج محلي مستدام.
وتم اعتماد الإعلان من 29 دولة إفريقية، منها الجزائر وجنوب إفريقيا ومصر ونيجيريا وكينيا وأنغولا وبنين وبوتسوانا وبوركينا فاسو والكاميرون والكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجيبوتي .
إضافة إلى إثيوبيا والغابون وغانا وكوت ديفوار وكينيا ومدغشقر وموزمبيق والنيجر ونيجيريا ورواندا والسنغال وسيراليون وتنزانيا وتشاد وتوغو وأوغندا وزامبيا وزيمبابوي.
كما أشادت الدول المعتمدة للإعلان بدور الجزائر المضيف وجهودها في تغطية أكثر من 82% من احتياجاتها الصيدلانية من خلال الإنتاج المحلي.
تأكيد الالتزام الوطني والقاري
وفي كلمة قرأها الوزير الأول سيفي غريب، أكد الرئيس عبد المجيد تبون على أهمية دعم قدرات إفريقيا في الصناعة الصيدلانية، مشددا على توطين الإنتاج لضمان الأمن الصحي للقارة، وتجديد التزام الجزائر بالتضامن الإفريقي والتكامل الإقليمي.
كما أشار الرئيس تبون إلى أن الهدف هو إفريقيا موحدة بمصالحها ومتكاملة في تنميتها، داعيا إلى تعزيز التعاون بين الدول والجهات الفاعلة لضمان إنتاج مستدام وابتكار محلي قادر على مواجهة التحديات الصحية المستقبلية.
وشهد المؤتمر عدة جلسات عمل شارك فيها خبراء وفاعلون من عدة دول إفريقية، وتمحورت حول تطوير المواد الفعالة على الصعيد القاري وتحسين الاستجابة للجائحات، وتعزيز قدرات التنبؤ بالطلب على الأدوية واللقاحات.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين