كشف المدير العام لصندوق ضمان القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (FGAR)، الهادي تمام، توقيع اتفاقيات شراكة مع جميع البنوك المعتمدة في الجزائر، بهدف تمويل قروض تتجاوز قيمتها 50 مليار دينار، بضمان يصل إلى 70 بالمائة لتغطية المخاطر التي تتحملها البنوك.

اتفاقيات شاملة لتعزيز التمويل

وأوضح تمام، خلال استضافته في برنامج “اقتصاد ملتيميديا” بالإذاعة الجزائرية، أن هذه الاتفاقيات تندرج ضمن إستراتيجية توسيع آليات الضمان وتفعيل دور الصندوق كشريك أساسي للجهاز المصرفي، من خلال تقاسم مخاطر التمويل وتوفير ضمانات مالية تشجع البنوك على منح القروض، خاصة ذات الطابع الاستثماري.

وأكد أن قيمة الضمانات التي قدمها الصندوق منذ تأسيسه تجاوزت 170 مليار دينار، فيما بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع الممولة أكثر من 60 مليار دينار، مع استحداث ما يفوق 130 ألف منصب شغل.

وأشار المدير العام إلى أن الصندوق وسع نطاق تدخله ليشمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة سواء في طور الإنشاء أو في مرحلة التوسعة، بعد أن كان نشاطه يقتصر سابقا على ضمان القروض الاستثمارية متوسطة المدى أو القروض ذات الطابع التجاري.

وتمثل هذه الخطوة تحولا نوعيا في مهام الصندوق، حيث أصبح بإمكان رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الاستفادة من الضمانات في مراحل مختلفة من دورة حياة المؤسسة.

آلية لتقاسم المخاطر

يعمل صندوق ضمان القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كهيئة مالية حكومية تهدف إلى تسهيل حصول المؤسسات الإنتاجية على القروض البنكية، من خلال تقاسم مخاطر التمويل مع البنوك.

إذ يمنح الصندوق ضمانا يغطي جزءا من القرض في حال تعثر المقترض عن السداد، ما يخفف العبء عن البنوك ويعزز ثقتها في تمويل المشاريع الاستثمارية.

وتعد هذه الآلية حلا لإشكالية نقص الضمانات العينية التي غالبا ما تعيق حصول المؤسسات الناشئة أو الصغيرة على التمويل، حيث يسمح الضمان المقدم من الصندوق بإدماج القروض متوسطة الأجل ضمن التركيبة المالية للمشاريع المجدية، دون اشتراط توفر ضمانات تقليدية كافية.

المؤسسات والاستثمارات المعنية

يستهدف الصندوق المؤسسات الإنتاجية في مجال الصناعات التحويلية، مع استثناء المؤسسات التجارية، ويولي أولوية خاصة للمشاريع التي تتوفر فيها خصائص إستراتيجية، من بينها:

  • إنتاج سلع أو تقديم خدمات غير متوفرة محليا.
  • تحقيق قيمة مضافة معتبرة للمنتجات المصنعة.
  • المساهمة في تخفيض الواردات أو زيادة الصادرات.
  • إنشاء مشاريع في مناطق ذات نسب بطالة مرتفعة بما يعزز التوازن الجهوي.
  • تطوير أو إدماج تكنولوجيات حديثة في العملية الإنتاجية.