يعد زلزال بومرداس أحد أكبر وأخطر الكوارث الطبيعية التي عاشتها الجزائر سنة 2003، لما ترتب عنه من خسائر بشرية ومادية مهولة، وهم ما دفع بالسلطات باتخاذ تدابير وقائية لا سيما بعد تصنيف بومرداس منطقة زلزالية من الدرجة السادسة نهاية سنة 2024.
ووفق ما كشف المكلف بالمشاريع ومتابعة ملف الزلزال بمديرية السكن بالولاية، رضوان زرارة، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، بمناسبة الذكرى 22 لزلزال بومرداس، فمن بين التدابير المتخذة، تغيير صيغة وقواعد البناء.
وجاء ذلك، بعد رفع تصنيف الولاية إلى الدرجة السادسة مع تحيين قواعد النظام الجزائري المضاد للزلازل لعدة مرات، بعد أن كانت بومرداس مصنفة في الدرجة الثانية والثالثة.
للإشارة، فإنّ الدرجة السادسة تعني أن المنطقة مصنفة ضمن أعلى درجات الخطر الزلزالي، وهو ما يستدعي تشييد بناء مقاوم للزلازل لضمان أمن المواطنين.
وحسب المتحدث ذاته، فقد أُدرجت تدابير أخرى في البناء والتعمير بعد تحديد مسار الخط الزلزالي ومركزه، فأضحى على كل مخططات مشاريع البناء والتهيئة والتعمير أخذه بعين الاعتبار.
وعلى إثر ذلك، فقد تقرّر أيضا، إلزامية الاستعانة بمكاتب دراسات متخصصة لمتابعة إنجاز البنايات وفق معايير محددة، أهمها دراسة ومعرفة خصائص التربة المعنية بالبناء وتعزيز الآليات الضرورية لرصد جودة البناء والتعمير وتطوير الاجراءات التنظيمية والتقنية.
زلزال بومرداس.. جرح لا يندمل
في مثل هذا اليوم 21 ماي 2003 شهدت ولاية بومرداس زلزالا عنيفا بلغت شدّته 6.8 درجات على سلم ريشتر، وامتدت تبعاته إلى المناطق والولايات المجاورة.
وخلّفت هذه الكارثة الطبيعية، حصيلة ثقيلة في الأرواح بلغت 2000 قتيل وإصابة 12 ألف آخرين ناهيك عن الأضرار النفسية، بالإضافة إلى خسائر مادية معتبرة في العمران بقيمة أكثر من 3 مليارات دولار، حيث تسبب في تدمير أكثر من 10 آلاف مسكن بالكامل، كما ألحق أضرارا بحوالي 100 ألف مسكن.
ووفق إحصائيات رسمية، فقد بلغت القيمة المالية الإجمالية لإصلاح مخلفات الزلزال 78 مليار دينار جزائري، كما تكفلت الدولة بإنجاز برنامج سكني استعجالي ضخم، تمثل في تشييد 8000 مسكن، من أجل إعادة إسكان المنكوبين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين