الرئيسية » الأخبار » الجزائر تسلّم الأمم المتحدة تقريرا لمخلفات ألغام الاستعمار الفرنسي

الجزائر تسلّم الأمم المتحدة تقريرا لمخلفات ألغام الاستعمار الفرنسي

أبرز تقرير رفعته الجزائر إلى منظمة الأمم المتحدة تبرز فيه بالأرقام والتفاصيل مجازر الألغام التي زرعتها فرنسا إباّن الثورة التحريرية (1954-1962).

وجاء في التقرير السنوي لسنة 2019 المسلم إلى الأمم المتحدة أنّ الألغام المزروعة من قبل الجيش الاستعماري الفرنسي خلفت 4830 ضحية مدنية جزائرية خلال الثورة المجيدة و 2470 ضحية بعد الاستقلال، وتسببت في نسبة عجز بـ 20 بالمائة على الأقل”.

وقدم التقرير نبذة حول مسألة وجود الألغام مضادة للأفراد في الجزائر سيما من فترة حرب التحرير (1954-1962)، كما تناول بالتفصيل التجربة الجزائرية في تدمير هذه الألغام متطرقا إلى تطوير الطاقات الجزائرية المدنية منها والعسكرية التي تمت تعبئتها.

وأشار التقرير إلى “الحق في المنحة لكل ضحية جديدة للألغام المضادة للأفراد التي تعود للحقبة الاستعمارية يبقى ساريا وأن المنح المقدمة في إطار الإجراء القانوني المؤسس بالأمر 74-3 الصادر في يناير 1974، المعدل، لا تزال أيضا تقدم مدى الحياة.

ولم يخف أنّ النشاط الاجتماعي متعدد الأشكال للدولة يشهد تطورا متواصلا عملا بالنصوص التطبيقية للأحكام المرتبطة بالاتفاقية الخاصة بحقوق الأشخاص المعاقين”.

وسجل العدد الأكبر لضحايا الألغام المضادة للأفراد بالمناطق الحدودية الرئيسية المعنية، ابتداء من 1956، بمرور “خطي شال وموريس”، أي على مستوى ولايات الطارف وسوق أهراس وقالمة وتبسة (الناحية الشرقية) وولايات تلمسان والنعامة وبشار (الناحية الغربية).بحسب التقرير.

وعن طريق دراسة أعدت في 17 أكتوبر 2009 حول التأثير الاجتماعي والاقتصادي للألغام المضادة للأفراد، ذكر التقرير أنّها سجلت 1625 ضحية مباشرة لهذه الألغام على مستوى الولايات الـ7 الحدودية منها 178 أنثى، 44 بالمائة من بينهن أصبن خلال الستينيات و30 بالمائة في السبعينيات و13 بالمائة في الثمانينيات و8 بالمائة في التسعينيات و3 بالمائة في سنوات 2000 وعند وقوع الحادث فإن 46،5 بالمائة من هؤلاء الضحايا يمثلون فئة الرعاة و 23،6 من عابري السبيل و 0،4 كانوا يقودون مركبات و 29،5 كانوا يقومون بنشاطات مختلفة.

وشرعت الجزائر، من التوقيع على معاهدة أوتاوا في سنة 1997، حول تدمير الألغام المضادة للأفراد، منذ سنة 1963،  في الإزالة التلقائية للألغام والتي سمحت باكتشاف أكثر من 7.819.120 لغما. وفق التقرير ذاته.

وفي إطار معاهدة أوتاوا، خلال الفترة من 27 نوفمبر 2004 إلى 01 ديسمبر 2016،  نزعت الجزائر الألغام من أهم المناطق الحدودية المتضررة ب”خطي شال وموريس”، و التي سمحت بتدمير 1.035.729 لغما (بوتيرة إزالة شهرية تفوق 1750 لغما)، و تطهير 12.418،194 هكتار من الأراضي وإطلاق حملات للتشجير في الأراضي منزوعة الألغام.

وأكدّ التقرير أنّه تم تدمير أكثر من 849ر854 8 لغما، ما بين 1963 و 1988 وما بين 2004 و 2016، و تنظيف 194ر421 62 هكتار من الأراضي.

كما أشار المصدر ذاته إلى إجراء عمليات محددة من أجل استرجاع وتدمير الألغام الموجودة، حيث تم خلال الفترة الممتدة ما بين 1 جانفي2007 و 31 ديسمبر 2016، القيام بـ424 عملية من هذا النوع،  ما سمح بتدمير 1948 لغما مضادا للأشخاص من العهد الاستعماري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.