أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الجزائر ستعمل على تدعيم إمكاناتها في مجال مكافحة حرائق الغابات، خاصة أسطول طائرات الإطفاء، لمواجهة الكوارث الطبيعية التي أصبحت تتكرر سنويًا بفعل التغيرات المناخية.
وأوضح الرئيس تبون، خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام، أن الحرائق التي شهدتها الجزائر خلال أكثر من أسبوع لم تكن حالة معزولة، بل مست عددًا من دول العالم، مشيرًا إلى أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة وموجات الحر والتقلبات المناخية كانت من أبرز أسباب اندلاعها.
وأشاد رئيس الجمهورية بالجهود التي بذلتها مصالح الحماية المدنية وعناصر الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب المواطنين، مؤكداً أنهم تجندوا لإخماد الحرائق وقدموا تضحيات كبيرة وصنعوا صورًا مشرفة للجزائر على المستويين الوطني والدولي.
وأضاف أن أفراد الحماية المدنية يستحقون التكريم، مؤكداً أنه وعدهم بمكافأتهم تقديرًا للمجهودات الكبيرة التي بذلوها في مواجهة الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات.
وأشار تبون إلى أن الحرائق الكبرى التي تشهدها البلاد كل عام تفرض تعزيز وسائل التدخل والعتاد المخصص للإطفاء، لافتًا إلى أن العديد من الدول تضطر إلى طلب المساعدة الخارجية عند مواجهة كوارث مماثلة.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الجمهورية أن الجزائر سبق لها في سنوات ماضية أن طلبت المساعدة من دول شريكة، بينها إسبانيا وإيطاليا وفرنسا واليونان، غير أن تلك الدول كانت بدورها تواجه حرائق واسعة وكانت في حاجة إلى طائراتها الخاصة بالإطفاء.
وأكد تبون أن الجزائر تمتلك حاليًا طائرات مخصصة لإخماد الحرائق، لكنها ستواصل العمل على تدعيم هذا الأسطول وتعزيز قدرات التدخل، بما يسمح برفع جاهزية البلاد لمواجهة حرائق الغابات مستقبلاً.
كما أكد رئيس الجمهورية أن من أبرز الدروس المستخلصة من موجة الحرائق الأخيرة قدرة الجزائر على التحكم في الوضع رغم اتساع رقعة النيران، مشيراً إلى أن عمليات الإخماد اعتمدت على 24 طائرة شاركت في التدخلات الجوية، إلى جانب التجند الميداني لمختلف الأسلاك.
وكشف الرئيس تبون أنه كان قد وجّه، منذ سنة 2020، تعليمات إلى وزارة الدفاع الوطني لاقتناء طائرات إضافية مخصصة لإخماد الحرائق، مؤكداً أن “روح المواطن أغلى من 80 مليون دولار”، في إشارة إلى أن حماية الأرواح تتقدم على أي اعتبارات مالية.
وأضاف أن الجزائر تعتزم تعزيز أسطولها الجوي المخصص لمكافحة الحرائق، من خلال التوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا لاقتناء طائرات جديدة، بهدف رفع جاهزية البلاد وتحسين قدراتها على مواجهة حرائق الغابات مستقبلاً.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين