برزت الجزائر وليبيا كأحد أهم البدائل الموثوقة لإمدادات الغاز الطبيعي نحو إيطاليا وعدد من الدول الأوروبية، في ظل اضطراب صادرات الغاز من قطر، وتصاعد التوتر الأمني بين إيران والولايات المتحدة والكيان “الإسرائيلي”.
وذكر موقع “Business Insider Africa” أن إيطاليا تتجه بشكل متزايد نحو إمدادات الغاز الإفريقية، بعد أن أدت التوترات المرتبطة بإيران في الشرق الأوسط إلى تعطيل خمس شحنات من الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر.
وأوضحت السلطات الإيطالية أنها تبحث توسيع وارداتها من شمال وجنوب الصحراء الكبرى، بما يشمل الغاز عبر خطوط الأنابيب من الجزائر وليبيا، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من موزمبيق.
وفي هذا السياق، قال وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي إن شركة QatarEnergy أعلنت حالة القوة القاهرة، وأبلغت شركة المرافق الإيطالية Edison بأنها لن تتمكن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية الخاصة بتسليم خمس شحنات من الغاز الطبيعي المسال كانت مقررة في أوائل أفريل.
وأشار فراتين إلى عدة خيارات لتعويض هذا النقص، من بينها استيراد الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة “إذا كان متاحا”، في حين يبقى الغاز القادم عبر خطوط الأنابيب من ليبيا خيارا مطروحا، رغم الحاجة إلى تهيئة الظروف التقنية اللازمة لذلك.
ونوّه المصدر ذاته إلى أن صناع القرار في إيطاليا بدأوا بالفعل الإشارة إلى تحول استراتيجي نحو الإمدادات الإفريقية بهدف سد الفجوات المحتملة في سوق الطاقة.
زيادة إنتاج الغاز المسال
تستعد الجزائر لتعزيز حضورها في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية، مستفيدة من التوقف المؤقت لبعض إمدادات قطر بعد هجمات استهدفت منشآتها الحيوية.
وتسعى الجزائر إلى زيادة طاقتها الإنتاجية لتعويض تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال، التي انخفضت بنحو 18 بالمائة خلال عام 2025، أي ما يعادل 2.08 مليون طن، لتبلغ 9.54 مليون طن مقارنة بـ 11.62 مليون طن في 2024 و13.45 مليون طن في 2023، وهو أعلى مستوى سجل خلال عقد كامل.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين