أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، أن الدولة تدعم بقوة حرية الصحافة، معتبرا أن لا سقف لها سوى الأخلاقيات والقانون.
وأنكر بلحيمير في بيان له، وجود حرية الصحافة في شكلها المطلق في العالم بأسره لأنها مرتبطة بمفهوم المسؤولية بدرجات متفاوتة، مضيفا أن مستوى هذه الحرية مرهون كذلك بالتسهيلات الممنوحة في سبيل رقيها.
وأضاف بلحيمر في ذات الصدد بقوله: “في جميع دول العالم وفي مختلف الأنظمة السياسية لا يزال الجدل قائما بين مبدأ قناعة الصحفي ومبدأ مسؤوليته حيث لا يمكن أن تعتبر حرية الصحافة حجة لتبرير التصرفات الفردية اللامسؤولة”.
وأكد الوزير أن السلطات العمومية منحت الكثير من المساعدات للصحافة منذ ظهورها سنة 1990، ووصل عدد الجرائد 162 يومية عامة ومتخصصة، و60 جريدة أسبوعية عامة ومتخصصة، و96 شهرية باللغتين العربية والفرنسية، ناهيك عن 116 صحيفة مؤسساتية.
وتابع بلحيمر:”منذ ذلك التاريخ والمساعدات تمنح في شكل إعانة محفزة في مجال الطباعة علما أن ورق الجرائد المستورد مدعم من طرف الدولة في حدود 40 بالمائة بينما يبقى السعر القاعدي لطباعة الجرائد 5.50 دينار وهو سعر قابل للزيادة حسب المساحة المخصصة للألوان.
وتعجب الوزير من عدم دفع العديد من الجرائد لمستحقات الطباعة مشيرا لوجود عدد منها لديها فواتير ضخمة لم تسدد لحد الآن.
وأضاف قائلا : “أن الدولة غضت الطرف عن قوانين السوق واختارت “ألا تضيق الخناق” على الجرائد “المثقلة بالديون” بل وتستمر في دعمها شأنها شأن الجرائد الأخرى وذلك عن طريق منحها الإشهارات العمومية لا لشيء سوى لضمان استمرار نشاط الصحافة الوطنية تاركة الحكم للقراء.
وتتمثل كذلك مساعدة الدولة، يضيف الوزير، في الإشهار العمومي الذي يمثل 70 بالمائة من السوق الإشهاري الوطني، وذلك راجع إلى الحصة المهيمنة للطلب العمومي في تقديم خدمات الاتصال.
وأكد بالحمير أن المساعدة التي تقدمها الدولة كانت موضع عدد من الاستيلاءات وإجراءات الاختلاس الممنهجة قامت بها شبكات انتهازية على جميع الأصعدة، مؤكدا أنها لن تفلت من التطهير الذي تعهد به في إطار ورشات الإصلاح العام للقطاع.
“ورغم هذا الوضع المزري، فإن الدولة واصلت، عبر الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، التي نعيد التحكم في زمام أمورها شيئا فشيئا وتطهيرها وإعادة بعثها اقتصاديا، في تمويل الصحافة العامة والخاصة ولو بالشيء القليل بهدف عدم تقويضها والسماح لها بأداء دورها كفضاءات للخدمة العمومية وللمساهمة في التعددية وثقافة الديمقراطية.”
كما يتمثل دعم الدولة حسب الوزير أيضا في المحلات المستأجرة بشكل سخي للغاية من طرف الأغلبية الساحقة للجرائد في عدد من المدن والتي يتراوح مبلغها البخس بـ 200 دج للمتر المربع الواحد، بغض النظر على تكاليف استهلاك الماء والغاز والكهرباء التي لم يدفعها شاغلو الأماكن خلال حوالي عشرين سنة.
وأشار الوزير إلى أن سعر المتر المربع كان يبلغ، بين 1990 و2010، 80 دج فقط، رغم أن العديد من الصحف بما فيها تلك التي كانت تشهد حالة مالية جيدة، لم تدفع سعر الإيجار أو كانت تتماطل لشهور قبل تسديد ما عليها من ديون.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين