دخلت النقابة الوطنية لسائقي ناقلات الطرق بمالي، في إضراب شامل على محور باماكو – الحدود السنغالية.
وطالبت النقابة باسترجاع جثامين زملائهم الذين قتلوا في هجوم استهدف قافلة وقود خلال شهر جانفي الفارط.، وفقا للجزيرة نت.
وأوضحت النقابة أن جثامين الضحايا لم ترحّل بعد، ما دفعها إلى تعليق جميع أنشطة النقل على الخط الرابط بين باماكو وكاي وديبولي، إلى حين إيجاد حل.
وجاء هذا المطلب عقب تعرّض قافلة محمّلة بالوقود لهجوم نسب إلى جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الإرهابية في غرب مالي، حيث أسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 15 سائقا، فيما أشارت شهادات أخرى إلى سقوط 18 قتيلا، إضافة إلى تدمير عشرات الشاحنات والصهاريج.
وأقدم المسلحون على توقيف السائقين وإعدامهم رميا بالرصاص وأعينهم معصوبة، في حادثة وصفت بالأكثر دموية.
في هذا الصدد، قال المتحدث باسم النقابة، أبو بكر كوليبالي، إن السائقين عبروا خلال اجتماعهم العام عن استيائهم العميق.
وشدد المتحدث على أن العمل لن يستأنف إلا بعد استرجاع جثامين زملائهم.
يذكر أن جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الإرهابية فرضت منذ سبتمبر الماضي حصارا على عدة مدن في مالي.
كما واصلت استهداف قوافل الوقود، ما أدى إلى خنق الاقتصاد المحلي وزيادة الضغط على العاصمة.
وكانت وزارتا التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي في مالي قد أعلنتا، في أكتوبر 2025، تعليق جميع الدروس عبر كامل التراب المالي نتيجة اضطرابات حادة في التموين بالمحروقات، ما أثّر مباشرة على حركة الأساتذة والطلبة والتلاميذ، وجعل ضمان سير الدروس بانتظام أمرا صعبا.
وتأتي هذه التطورات في ظل وضع اقتصادي واجتماعي متدهور تعيشه مالي منذ الانقلاب العسكري عام 2020، حيث تشهد البلاد أزمات متكررة في الطاقة والوقود وشللا في الخدمات العمومية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين