أعلن رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، الإثنين، حزمة إجراءات تقشفية جديدة تهدف إلى ضبط الإنفاق وترشيد استهلاك الموارد داخل مختلف المؤسسات الحكومية، وذلك في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة الناتجة عن التصعيد العسكري في المنطقة.
وجاء في بيان رسمي صادر عن رئاسة الوزراء أن القرار يشمل جميع الوزارات والدوائر الرسمية والهيئات العامة، حيث شدد على ضرورة الالتزام بإجراءات صارمة لضبط المصاريف، بما يتماشى مع الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها البلاد.
قيود على استخدام الموارد الحكومية
تضمنت الإجراءات منع استخدام المركبات الحكومية إلا للأغراض الرسمية فقط، مع حظر استعمالها خارج أوقات الدوام، وإلغاء جميع الاستثناءات السابقة التي كانت تسمح بخلاف ذلك.
كما تقرر وقف سفر الوفود واللجان الرسمية إلى الخارج لمدة شهرين، باستثناء الحالات الضرورية التي تتطلب موافقة مسبقة ومبررة من رئيس الوزراء.
وفي السياق ذاته، شملت القرارات إيقاف استضافة الوفود الرسمية خلال الفترة نفسها، إلى جانب تقليص نفقات المآدب والفعاليات الرسمية، للحد من المصاريف غير الأساسية.
كما نصت التعليمات على منع استخدام أجهزة التكييف ووسائل التدفئة داخل المؤسسات الحكومية إلا في حدود الضرورة.
ولضمان التطبيق الصارم لهذه الإجراءات، كلف رئيس الوزراء ديوان المحاسبة، بصفته الهيئة العليا للرقابة المالية والإدارية، إضافة إلى وحدات الرقابة الداخلية في المؤسسات الحكومية، بمتابعة التنفيذ ورفع تقارير دورية حول أي تجاوزات أو مخالفات قد تحدث.
أصدر رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان اليوم الاثنين، بلاغاً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.
— Prime Ministry of Jordan (@PrimeMinistry) March 30, 2026
وبموجب البلاغ، قرَّر رئيس الوزراء منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض…
أزمة إقليمية تلقي بظلالها على الاقتصاد
تأتي هذه الخطوات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات حادة، نتيجة التصعيد العسكري المستمر بين إيران من جهة، وتحالف تقوده الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة أخرى، منذ أواخر فيفري الماضي.
وقد أسهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما انعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم في العديد من دول المنطقة.
ويعد الأردن من أكثر الدول تأثرا بهذه التطورات، نظرا لاعتماده على استيراد الطاقة، إضافة إلى تأثر قطاع السياحة لديه بسبب التوترات الإقليمية، خاصة بعد تداعيات الحرب في غزة، وما تبعها من تصعيد أوسع.
ولا تقتصر سياسة التقشف على الأردن فقط، إذ اتخذت دول أخرى خطوات مماثلة لمواجهة تداعيات الأزمة.
ففي مصر، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إجراءات تضمنت تقليص ساعات عمل المحال التجارية وإغلاقها مبكرا، إلى جانب خفض استهلاك الكهرباء في المؤسسات الدينية، بما في ذلك تقليل الإضاءة في المساجد.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين