أطلقت وزارة الطاقة والمناجم المرحلة الجديدة من مشروع “طاقتي+”، بتمويل مشترك يهدف إلى دعم مسار الانتقال الطاقوي في الجزائر.

وتبلغ قيمة المرحلة الحالية 28 مليون يورو، منها 13 مليون يورو مساهمة من الحكومة الألمانية، بتمويل مباشر من الاتحاد الأوروبي ابتداءً من فيفري 2025.

ويُنفّذ المشروع بإشراف وزارة الطاقة والمناجم، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ”، في إطار شراكة جزائرية أوروبية طويلة المدى.

وفي هذا السياق، أكد كاتب الدولة لدى وزير الطاقة والمناجم المكلف بالطاقات المتجددة،نور الدين ياسع،  أن هذه المرحلة تُعبّر عن إرادة مشتركة لبناء شراكة استراتيجية مستدامة.

وأشار إلى أن “طاقتي+” يهدف إلى تسريع وتيرة الطاقات المتجددة، وتطوير الهيدروجين الأخضر، ودمج الحلول المبتكرة في مجال الفعالية الطاقوية.

تعاون دولي في خدمة الابتكار والمناخ

وأكدت وزارة الطاقة أن المشروع يعكس توافق الرؤى بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجالي الطاقة والمناخ، ويعزز موقع الجزائر كشريك استراتيجي.

وأشاد دييغو ميّادو، سفير الاتحاد الأوروبي في الجزائر، بمستوى التعاون القائم، مؤكدًا أن المشروع يعكس إرادة مشتركة لبناء مستقبل مستدام وشراكة طاقوية قوية.

وأضاف أن الأولويات تشمل الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية وإزالة الكربون، مشددًا على التزام الاتحاد بدعم الجزائر في مسارها الانتقالي.

من جهته، اعتبر جورج فِلشايم، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالجزائر، أن الشراكة مع الجزائر في ميدان الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر تُشكّل نموذجًا رائدًا.

وأوضح أن انضمام الاتحاد الأوروبي للمبادرة يعزز التحول الطاقوي المشترك نحو مستقبل أكثر استدامة وابتكارًا.

وأشار إلى أن المشروع يستند إلى رؤية طموحة ترتكز على معايير جديدة، ودمج الطاقات المتجددة في الشبكة الوطنية وتطوير حلول التخزين.

رافعة استراتيجية لمستقبل طاقوي أخضر

ويتماشى مشروع “طاقتي+” مع الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقوي، ويُسهم في تهيئة بيئة مشجعة للاستثمار وتعزيز سلسلة القيمة الخضراء.

كما يسعى إلى الترويج للخبرة الجزائرية، وتطوير القدرات المحلية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والفعالية الطاقوية.

ويدعم المشروع مكانة الجزائر كفاعل محوري في شمال إفريقيا، عبر تقديم نموذج طاقوي مرن ومستدام.

ما هو مشروع “طاقتي+”؟

يُعد “طاقتي+” مشروعًا استراتيجيًا يهدف إلى دعم الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والفعالية الطاقوية في الجزائر.

ويتم تمويله من طرف الاتحاد الأوروبي ووزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، ويُنفَّذ بالشراكة مع وزارة الطاقة والمناجم عبر الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.

وقد أُطلق المشروع في ديسمبر 2022، ومن المقرر أن يستمر إلى غاية ماي 2029، في إطار مرافقة مسار الجزائر نحو انتقال طاقوي شامل.

ويطمح المشروع إلى خلق قيمة محلية مستدامة عبر تطوير الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، باعتبارهما ركيزتين لاقتصاد مستقبلي واعد.

كما يعمل على تحسين الفعالية الطاقوية، خاصة في المباني والمؤسسات العمومية، وتقليص الانبعاثات من صناعات الغاز والميثان، تماشيًا مع الالتزامات المناخية.