تدخلت مصالح الحماية المدنية اليوم السبت على الساعة 13:33 إثر انهيار الواجهة الأمامية لبناية تتكون من طابق أرضي وطابقين بشارع محمد بلوزداد ببلدية ودائرة سيدي امحمد.

وأسفر الحادث عن عالقين اثنين داخل البناية، حيث تعرضا لصدمات وتم إسعافهما ونقلهما إلى المستشفى المحلي لتلقي العلاج.

وتم تسجيل تحطم سيارة كانت مركونة أسفل البناية دون ركاب، فيما سخرت مصالح الحماية المدنية كافة الوسائل لضمان إنقاذ المحاصرين، بما في ذلك شاحنة إنقاذ وسيارتا إسعاف.

انهيارات متكررة تهدد السكان

يدخل هذا الحادث ضمن سلسلة حوادث مماثلة شهدتها عدة مناطق خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت انهيارات متكررة لمبان قديمة ومهترئة.

وتعيش العديد من العائلات الجزائرية المقيمة في هذه المباني تحت هاجس دائم بالخطر، بين خوف متواصل من انهيار مفاجئ يهدد حياتهم، وعجز عن مغادرة السكنات بسبب ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة.

الجهود الحكومية لحماية المباني

لفت وزير الثقافة السابق زهير بللو إلى أن عدد البنايات المهددة بالانهيار التابعة للملكية الخاصة بلغ 693 بناية في القصبة العتيقة.

وأوضح أن السلطات باشرت عمليات الترميم شملت ممتلكات ثقافية ضمن القطاع المحفوظ، منها ما تم الانتهاء من أشغاله، ومنها ما هو قيد الترميم لضمان حماية الإرث الثقافي.

وفي السياق، أحصت بلدية القصبة بالعاصمة أكثر من 375 بناية مصنفة في الخانة الحمراء من طرف الهيأة الوطنية للرقابة التقنية للبناء، موزعة على الحي رقم 17 بشارع الرميدي، والحي العتيق، وحي القصبة، وغيرها من الأحياء التي تضم منازل آيلة للسقوط.

 بالمقابل أعطى وزير والي الجزائر محمد عبد النور رابحي في العديد من الخرجات الميدانية تعليمات صارمة لتسريع مشاريع الترميم ودراسة مشاريع جديدة لحماية السكان والممتلكات.