أنهى بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، اليوم الأربعاء، زيارته التاريخية والرسمية إلى الجزائر التي دامت ثلاثة أيام حملت في طياتها رسائل روحية وإنسانية متعددة الأبعاد.

وودّع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ضيف الجزائر بابا الفاتيكان، رفقة الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بمطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة.

وجرت مراسم توديع ضيف الجزائر بالاستماع إلى النشيدين الوطنيين واستعراض تشكيلات من قوات الجيش الوطني الشعبي التي أدت لهما التحية الشرفية.

وقبل مغادرته أرض الوطن، زار ليون الرابع عشر السفارة البابوية في الجزائر، كما أدى زيارة قصيرة لدار حضانة “السيدة الإفريقية” حيث قدّم الأطفال عرضاً رمزياً خاصاً للبابا.

وترأس البابا ليون الرابع عشر مساء الثلاثاء اجتماعاً دينياً بكنيسة القديس أوغسطين في عنابة، في ختام محطة حملت رسائل روحية وإنسانية متعددة دعا فيها إلى تعزيز قيم الإيمان والمحبة والتعايش.

وأكد البابا في كلمته أن الجزائر تمثل أرضاً ذات عمق تاريخي وروحي احتضنت رموزاً دينية بارزة وشهدت مسارات إنسانية مؤثرة مستحضراً سيرة القديس أوغسطين.

ودعا إلى تجدد روحي قائم على الإيمان والرجاء، معتبراً أن القيم الروحية تمثل مصدر أمل في عالم يواجه تحديات متزايدة، وقادرة على ترسيخ السلام.

ويغادر البابا ليون الرابع عشر الجزائر نحو الكاميرون في زيارة تمتد من 15 أفريل إلى 18 أفريل، على أن يواصل جولته الإفريقية إلى أنغولا وغينيا الاستوائية.

تفاعل دولي واسع مع الزيارة التاريخية

لاقت الزيارة اهتماماً دولياً واسعاً وتفاعلاً كبيراً، مع إشادة من قادة وشخصيات سياسية اعتبرتها رسالة قوية للحوار بين الحضارات.

كما أشادت سفارات دولية وشخصيات سياسية بارزة بالزيارة، مؤكدين رمزيتها الخاصة وما تحمله من رسائل تتعلق بالسلام والأخوة والحوار بين الأديان.

وتُعد زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى الجزائر حدثاً غير مسبوق في تاريخ العلاقات الدينية والدبلوماسية، وشملت محطات بارزة أبرزها جامع الجزائر وكنيسة السيدة الإفريقية وبازيليك القديس أوغسطين بعنابة.

وشهدت هذه المحطات رسائل ركزت على الإيمان والتعايش وقيم السلام، في سياق زيارة وُصفت بالتاريخية على المستويين الروحي والدبلوماسي.