انتقد حزب جيل جديد الإصلاحات الجديدة، معتبرا أنها اعتمدت دون تشاور حقيقي، وهو ما يعكس – حسبه – توجهاً سياسياً نحو مزيد من تأطير الحقل السياسي وفرز الفاعلين تدريجياً، معلنا خوضه سباق تشريعيات 2 جويلية المقبلة.
وأعرب الحزب، خلال اجتماع مجلسه السياسي الذي انعقد أمس السبت برئاسة لخضر أمقران، عن قلقه من تسجيل تراكم إصلاحات حديثة شملت التعديل الدستوري وقانون الأحزاب السياسية وتعديل القانون الانتخابي، معتبرا أنها أقرت دون تشاور حقيقي.
ويرى الحزب أن هذه النصوص، رغم أنها تبدو تقنية عند النظر إليها بشكل منفصل، إلا أن تسلسلها يعكس توجهاً سياسياً واضحاً نحو إعادة تشكيل الحقل السياسي وتعزيز فرز الفاعلين بشكل تدريجي.
إعادة تشكيل المشهد السياسي
اعتبر الحزب أن الأمر لا يتعلق فقط بتعديل قواعد اللعبة السياسية، بل بإعادة تعريف شروط الوصول إلى المنافسة السياسية، بما يعزز دور الإدارة على حساب التوازن السياسي والثقة بين المواطن والمؤسسات.
كما أكد أن الإصلاحات المسماة تقنية لا تستجيب لتطلعات المجتمع، مشددا على أن التحدي المطروح اليوم هو أزمة ثقة عميقة تستوجب انفتاحاً سياسياً وضمانات أكبر بدل مزيد من القيود والإقصاء.
ورغم هذه الملاحظات، يؤكد جيل جديد مشاركته في الانتخابات التشريعية ليوم 2 جويلية 2026، وكذا في الانتخابات المحلية المقبلة البلدية والولائية.
وشدد على أنه سيخوض هذه الاستحقاقات بكل مسؤولية دفاعا عن كرامة الجزائريين وحقهم في دولة قانون حديثة وعادلة وديمقراطية، معتبرا أن قراره نابع من رفض منطق الانغلاق والاستسلام.
ويضيف أن المشاركة تعني رفض إغلاق الحقل السياسي على نفسه، والحفاظ على صلة مباشرة مع المواطنين، والدفاع عن التعددية بالممارسة لا بالشعارات، وتقديم بديل سياسي جاد ومسؤول.
دعوة للانفتاح السياسي
أكد الحزب أن مسؤوليته تفرض الحضور الفاعل والمفيد داخل الساحة السياسية وعدم ترك المجال لمنطق الانسحاب.
ووجه الحزب رسالة إلى السلطات دعا فيها إلى ضمان شفافية كاملة للعملية الانتخابية وتكريس المساواة في الوصول إلى وسائل الإعلام العمومية.
كما دعا إلى رفع العراقيل الإدارية أمام المترشحين وتسهيل المشاركة السياسية للحد من العزوف، مع ضمان حياد الإدارة بشكل فعلي وفتح حوار سياسي شامل.
وشدد على أن الاستمرار في “منطق الانغلاق” لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، مؤكدا أن الجزائر بحاجة إلى مسار يعزز الثقة والشرعية والمشاركة السياسية.
وربط الحزب بين المعالجة التقنية والقدرة الشرائية، معتبرا أن أي سياسة اقتصادية لا يمكن أن تنجح دون مؤسسات ذات مصداقية وتمثيل حقيقي مؤكدا أن التغيير السياسي شرط أساسي لأي إصلاح اقتصادي جاد.
وفيما يتعلق بالتحضير للتشريعيات، أعلن الحزب تنصيب اللجنة الوطنية للانتخابات للإشراف على المسار الانتخابي الداخلي.
كما تتولى اللجنة اختيار المترشحين وفق معايير الكفاءة والنزاهة، ومتابعة الحملة الانتخابية وضمان الشفافية والانسجام السياسي.
وأوضح أن بيته الحزبي يولي أهمية خاصة لمشاركة النساء والشباب باعتبارها ضرورة سياسية وديمقراطية لا مجرد التزام قانوني.
وختم الحزب موقفه بالتأكيد على تفهمه” لحالة فقدان الثقة لدى المواطنين”، معتبرا أنها نتيجة “تجارب واقعية”، مشددا على أن العزوف ليس حلا، وأن المشاركة تعني رفض التهميش السياسي ومنع احتكار القرار.








لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين