كشفت وزارة المالية، في بيان لها، أن عددا من لجان الخدمات الاجتماعية بالمؤسسات العمومية والخاصة بدأت تمكين العمال والموظفين المستفيدين من برنامج “عدل 3” من قروض بدون فوائد، بهدف تسهيل تسديد الشطر الأول من قيمة السكن، ضمن تسهيلات تم استرجاعها لاحقا عبر اقتطاعات شهرية من الرواتب دون تحميل المستفيدين أعباء إضافية.
وورد هذا التوضيح في رد الوزير على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، نبيل رحيش، حيث شدد على أن هذه المبادرات تأتي ضمن السياسات الداخلية للمؤسسات وتبقى مرتبطة بإمكانياتها المالية وتنظيمها الداخلي، في حين أن منح قروض إضافية عبر البنوك يخضع لمعايير تنظيمية وتجارية، على رأسها القدرة على السداد وتقييم المخاطر.
وأكدت الوزارة أن الدولة تتحمل جزءا كبيرا من تكاليف برنامج “عدل”، إذ تمول الخزينة العمومية كامل تكلفة الأرض، إضافة إلى إعانة مباشرة تصل إلى 700 ألف دينار، كما تشمل التغطية المالية لأشغال التهيئة من طرق وشبكات صرف.
ويعتمد تمويل مشاريع “عدل” على 62 بالمائة من القروض البنكية التي تتحمل الدولة فوائدها بالكامل، مع فترة سداد تصل إلى 25 سنة، ما يخفف العبء المالي على المستفيدين، الذين يغطون فقط 38 بالمائة من التكلفة الإجمالية على مراحل حتى استلام السكن.
وعلى صعيد إمكانية تعميم القروض لمكتتبي “عدل 3“، أكدت وزارة المالية أن البنوك تركز أساسا على تمويل الأنشطة الاقتصادية المنتجة، ما يجعل القروض السكنية مشروطة وضابطة بقدرات المستفيدين المالية.
ومع ذلك، أشارت الوزارة إلى أن المؤسسات العمومية ذات الطابع الربحي يمكنها إبرام اتفاقيات مع البنوك أو منح قروض داخلية لموظفيها، بعد موافقة هيئاتها الإدارية، بما يفتح آفاقا إضافية لدعم شريحة واسعة من المكتتبين.
تعد هذه المبادرات جزءا من إستراتيجية الحكومة لتسهيل امتلاك السكن لفائدة المواطنين، وتقليل الأعباء المالية على المستفيدين.








