الرئيسية » الأخبار » سجناء الحراك في إضراب مفتوح

سجناء الحراك في إضراب مفتوح

سجناء الحراك في إضراب مفتوح

دخل سجناء الحراك، اليوم الثلاثاء، في إضراب مفتوح عن الطعام تيمننا بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في خطوة تصعيدية رفضا لاعتقالهم، ورفضا لإجراء الانتخابات الرئاسية.

وقال المحامي عبد الغاني بادي في تصريح لأوراس إن “المساجين دخلوا في إضراب عن الطعام إيماننا منهم بقضيتهم وأنهم على حق”، مضيفا أنه “تم اعتقالهم من قبل منظومة الحكم بانتقائية بسبب منشوراتهم الفيسبوكية أو تصريحاتهم الإعلامية أو حتى بسبب لافتات رفعت في الحراك الشعبي تعبرعن مواقفهم”.

وتتضمن المادة السابعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطّة بالكرامة. وعلى وجه الخصوص، لا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر” وهو ما لا يطبّق في الجزائر حسب المحامين الحاضرين في الندوة الصحفية المنظمة من قبل تجمع عائلات المفقودين “sos” بالعاصمة.

ظروف صعبة

مساجين دون أسِرّة في هذا الجو البارد، هذا ما أكده المحامي عبد الغاني بادي حيث قدمت لهم بطانيتين واحدة لافتراشها وأخرى للغطاء وهذا ما جعلهم عرضة للكثير من الأمراض.

وأكد المحامي بادي أن الكثير من المساجين يعانون من أمراض ولم يسمح لهم بالعلاج إلا بعد عدة طلبات ما جعل وضعهم الصحي يتعقّد، موضحا أن هذا مخالف لكل الاتفاقيات التي وقّعت عليها الجزائر.

المساجين يعانون الشعور بالقهر والخيبة والإحساس بأنهم سجنوا ظلما، فقط لأنهم عبروا عن رأيهم و طالبوا بجزائر “حرة ديمقراطية” حسب المحامي مصطفي بوشاشي.

وقال بادي إن جل المساجين لم يتم التحقيق معهم بل تم استنطاقهم في الدوائر الأمينة.

وفي حديثه على الانتهاكات خلال وجود بعض الموقوفين تحت النظر أكد عبد الغاني بادي أنهم تعرضوا لإهانات نفسية واعتداءات جسدية وهو ما يتنافى مع الاتفاقيات الدولية.

وأضاف المتحدث ذاته أن “الضرب المبرح لدى الدوائر الأمنية أصبح السمة الأبرز عند توقيف معتلقي الرأي”، وأوضح المحامي بادي أن “إبراهيم لعلامي الموقوف في سجن برج برعريرج قد تعرض لاعتداء خطير جدا لدرجة أنه لم يستطيع الوقوف عند مثوله أمام القاضي، كما وضع الجبس على يده بعد توقيفه”، بينما فندت وزارة العدل في بيان لها تعرض الناشط لعلامي للتعذيب وسوء المعاملة داخل مؤسسة إعادة التربية والتأهيل ببرج بوعريرج، وأكدت أنه دخلها وهو يشتكي من آلام في اليد والركبة، وأن الفحص الإشعاعي الذي أجري له أثبت وجود كسر على مستوى مشط اليد.

وُضع منفردا عقابا له

قال المحامي مصطفي بوشاشي أن الناشط السياسي كريم طابو وُضع في سجن القليعة عقابا له من أجل فصله عن بقية المساجين، موضحا أن قضيته تمت معالجتها في محكمة سيدي أمحمد ما يعني أنه قانونيا يجب إيداعه سجن الحراش، وأضاف بوشاشي أن طابو موضوع في سجن انفرادي وممنوع من الالتقاء مع بقية المساجين، قائلا “العزلة في السجن عقوبة في قانون السجون الجزائري”، واصفا القرار بالسياسي وليس القانوني.