أطلقت شركة “غراندي نافي فيلوشي ” الإيطالية أول خط بحري منتظم لنقل المسافرين يربط بين الجزائر العاصمة وميناء سات الفرنسي، مما يشكل دفعة قوية لتقريب الجالية الجزائرية بأرض الوطن وتوفير بدائل مرنة للسفر.

وقد حطّت الباخرة الإيطالية “إكسيلانت” رحالها في ميناء الجزائر العاصمة قادمة من فرنسا، في أول رحلة رسمية على هذا الخط، وعلى متنها 949 مسافرًا و653 مركبة و6 دراجات نارية، في توقيت تزامن مع استعدادات الجالية الجزائرية للاحتفال بعيد الأضحى.

وشهدت مراسم الافتتاح حضور شخصيات بارزة، من بينها مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمنظمات غير الحكومية وحقوق الإنسان حميد لوناوسي، والأمين العام لوزارة النقل جمال الدين عبد الغني دريدي.

 الجانب الإيطالي حضر سفير إيطاليا بالجزائر ألبيرتو كوتيلو، وعدد من مسؤولي قطاع النقل البحري والمستثمرين.

وفي كلمته خلال المناسبة، وصف الأمين العام لوزارة النقل هذا المشروع بـ”المكسب النوعي”، مشيدًا بالشراكة التي جمعت الشركة الإيطالية بالمتعامل الجزائري “أ ال اف تي ماريتيم”، والتي تلبي احتياجات متزايدة من طرف الجالية الجزائرية المقيمة في أوروبا.

ومن جهته، أعلن الرئيس المدير العام لشركة “أ ال اف تي ماريتيم”، حميد بطاطا، برمجة رحلة أسبوعية انطلاقًا من ميناء الجزائر نحو ميناء سات، كاشفًا افتتاح خط جديد يوم 9 جوان الجاري يربط ميناء بجاية بنفس الوجهة الفرنسية.

كما أشار إلى وجود مشاورات لتوسيع الشراكة مع “GNV” لتشمل خطًا جديدًا نحو ميناء جنوة الإيطالي، ضمن رؤية استراتيجية لتوسيع شبكة النقل البحري الجزائرية نحو أوروبا.

وتأتي هذه المبادرة في ظل الطلب الكبير من أفراد الجالية الجزائرية في الخارج، الذين لطالما طالبوا بتعزيز خطوط النقل البحري، بالنظر إلى تزايد أسعار تذاكر الطيران وضغط المواسم.

وعبّر السفير الإيطالي بالجزائر في كلمة له خلال حفل التدشين، عن ارتياحه لهذا التعاون، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تشكّل نواة حقيقية لشراكات أوسع في مجال النقل البحري بين البلدين.

أما الرئيس المدير العام لشركة “جي آن في”، فأكد التزام المؤسسة بتسخير خبرتها الطويلة في الملاحة لتعزيز شبكة النقل البحري الجزائرية وفق أعلى معايير السلامة والراحة.