عبرت إفريقيا مجددًا عن دعمها القوي للقضية الفلسطينية، حيث طُرد السفير “الإسرائيلي” لدى إثيوبيا، أبراهام نغوس، اليوم الإثنين، من قاعة مانديلا بمقر الاتحاد الإفريقي .

ووفقًا لقناة الجزيرة، طرد السفير بعد اعتراض عدد من الدول الإفريقية على مشاركته في اجتماع سنوي حول الإبادة في رواندا.

وشارك السفير “الإسرائيلي” بشكل مفاجئ، ما دفع وفودًا من دول إفريقية عدة لرفض حضوره.

وبعد توقف الاجتماع، غادر السفير القاعة، وأعلنت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الإفريقي يجري تحقيقًا لمعرفة الجهة التي وجهت له الدعوة.

مواقف مشابهة تثير الجدل في الساحة الإفريقية

الجدير بالذكر أن هذا الفعل ليس الأول من نوعه، ففي فيفري  2023، حاولت شخصية “إسرائيلية” التسلل إلى داخل القمة الإفريقية حاملة بطاقة دخول، لكن تم اكتشاف أمرها وطُلب منها الخروج فورًا.

وفي هذا السياق، فتح رئيس الاتحاد الإفريقي تحقيقًا لمعرفة كيفية تسلل هذه الشخصية “الإسرائيلية”، التي تقيم في الأراضي المحتلة.

ورغم العلاقات القوية بين الكيان “الإسرائيلي” وبعض الدول الإفريقية، تبقى المملكة المغربية هي الوحيدة التي دافعت عن عضوية “إسرائيل” كمراقب داخل الاتحاد.

سعي مستمر للحصول على عضوية مراقب في الاتحاد الإفريقي

منذ تأسيس الاتحاد الإفريقي عام 2002، سعت “إسرائيل” للحصول على عضوية مراقب في الاتحاد لمواجهة النفوذ الفلسطيني.

وعلى الرغم من محاولات “إسرائيل” المستمرة، تم منح عضوية المراقب لأول مرة في عام 2021، لكن الدول الإفريقية طردتها لاحقًا بعد أن اعتبرت أن عضويتها مخالفة لشروط ميثاق الاتحاد بسبب استمرار الاحتلال “الإسرائيلي” للأراضي الفلسطينية.

مواقف مماثلة للجزائر

وفيما يتعلق بمواقف الجزائر المشابهة، فقد نجحت الجزائر في طرد وزيرة الخارجية “الإسرائيلية” السابقة، تسيبي ليفني، من منتدى الأمم المتحدة لتحالف الحضارات في لشبونة عام 2023.

حيث رفض الوفد الجزائري وجود ليفني التي كانت تمثل الكيان الصهيوني، وقام بتنسيق جهود مع وفود عربية وإسلامية لطلب مغادرتها من القاعة.

وبعد مفاوضات، طُرت وسحب دعوتها من قبل الجهات المنظمة.

كما تجدر الإشارة إلى أن الجزائر سبق لها أن استقالت من رئاسة المجموعة الاستشارية لمكافحة الإرهاب في الاتحاد البرلماني الدولي دعمًا للقضية الفلسطينية، واكتفت بعضويتها انسجامًا مع مواقفها الثابتة.


كما تمكنت الجزائر، إلى جانب دول إفريقية أخرى، من طرد نائبة الشؤون الإفريقية في وزارة خارجية “إسرائيل”، شارون بارلي، من قمة الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، وهو ما أثار غضب تل أبيب ودفعها للضغط على المفوضية الإفريقية لإعادتها.

وفي هذا السياق، تعتبر الجزائر من أبرز الدول التي تدافع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وهو ما أكدته تصريحات الخارجية “الإسرائيلية” عند قولها “يؤسفنا أن نرى الاتحاد الإفريقي رهينة عدد قليل من الدول المتطرفة مثل الجزائر وجنوب إفريقيا التي تتحرك بدافع الكراهية وتسيطر عليها إيران“

تأكيدا على استمرار دور الجزائر في مواجهة محاولات الكيان الصهيوني للتسلل إلى المؤسسات الإفريقية.