قال وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، إن القمة الإفريقية المقبلة التي يجري التحضير لها تكتسي أهمية بالغة بالنظر للسياق الدولي الراهن.

وأوضح عطاف، في كلمة له حول تقرير لجنة الممثلين الدائمين خلال الدورة الـ 48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، أن هذه القمة ستعقد في سياق يهدد بتهميش إفريقيا وتغييب قضاياها وأولوياتها، وتحيد دورها وصوتها على الساحة الدولية.

وأكد الوزير عطاف، أن أشغال القمة يجب ألا تنحصر في الجوانب الآنية الخاصة بالتسيير الداخلي للمنظمة فحسب، بل يتعين أن تمتد إلى أفق أرحب لتؤسس لرؤية جماعية استشرافية تحدد بدقة التحديات والتهديدات التي تواجه القارة.

وأشار إلى ضرورة تكيف رؤية العمل المشترك مع التحولات المتسارعة، وإعادة الاعتبار للمشروع الوحدوي كخيار استراتيجي ضروري لصون المصير المشترك لإفريقيا في عالم مضطرب، ولضمان أن تكون مصالح القارة وانشغالاتها موضع عناية واستجابة حقيقية.

كما أكد عطاف دعم الجزائر لأي جهد من شأنه تقوية الاتحاد الإفريقي وإخراجه من منطق الانكفاف على الذات، وتعزيز حضوره القاري والدولي، وتمكينه من التعامل بمسؤولية وواقعية مع التحديات الراهنة، سواء كانت قارية أو عالمية.

وأضاف أن الجزائر تقدم كل الدعم والسند للمفوضية وللرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي.

يذكر أن الدورة الـ 48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، التي تتواصل على مدار يومين، تعقد تحضيرا للقمة الإفريقية الـ 39 المقررة يومي 14 و15 فيفري الجاري.

وسيتم خلال الاجتماع الوزاري مناقشة ملفات عدة مرتبطة بدور ومكانة العمل الإفريقي المشترك في معالجة أهم التحديات السياسية والأمنية والتنموية التي تواجه القارة.

ومن أبرز المواضيع المدرجة على طاولة وزراء الخارجية الأفارقة، دراسة تقرير الدورة العادية الـ 51 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي، ومراجعة تقرير مشاركة الاتحاد الإفريقي في مجموعة الـ 20، واعتماد تقارير اللجان الرئاسية الخاصة بالمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بالإضافة إلى آلية الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا (النيباد).

كما سيعكف المشاركون على انتخاب عشرة أعضاء في مجلس السلم والأمن الإفريقي، بالإضافة إلى انتخاب ثلاثة أعضاء في اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وسبعة أعضاء في اللجنة الإفريقية للخبراء المعنيين بحقوق ورفاهية الطفل.