باشرت اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية لقطاع التربية الوطنية تطبيق اتفاقيات جديدة مع عدد من عيادات طب وجراحة العيون الخاصة عبر مختلف ولايات الوطن، وذلك ابتداء من الفاتح مارس الجاري.
وجاء هذا القرار، حسب بيان اللجنة، في إطار تعزيز الخدمات الصحية الموجهة لمستخدمي قطاع التربية، من خلال إبرام عقود تعاون مع عيادات متخصصة قادرة على إجراء عمليات جراحية دقيقة ونادرة، غالبا ما تتطلب تجهيزات طبية متطورة وكفاءات عالية في مجال جراحة العيون.
تعويض كامل للعمليات الجراحية
أكدت اللجنة أن المستفيدين من هذه العمليات سيحصلون على تعويض كامل بنسبة 100 بالمائة عن تكاليف التدخلات الجراحية المتعلقة بأمراض الشبكية المستعصية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تكريس مبدأ التضامن الاجتماعي داخل القطاع، وتحسين الظروف الاجتماعية والصحية للعمال والمتقاعدين.
كما شددت اللجنة على أن هذا المسعى ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وتدعيم منظومة الحماية الصحية، وهي التوجهات التي دعت السلطات العليا في البلاد إلى تجسيدها ميدانيا عبر مختلف القطاعات.
توزيع العيادات حسب الجهات
حرصت اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية على توزيع التعاقدات مع العيادات الخاصة وفق التقسيم الجغرافي للبلاد، بهدف تقريب الخدمة الصحية من المستفيدين.
ففي ولايات الشمال، تم التعاقد مع عدد من العيادات الخاصة بالعاصمة، على غرار عيادة دار الضياف، وعيادة ديار السعادة، وعيادة الرياض، إضافة إلى عيادة “CMDTA”، إلى جانب عيادة نور الأسرة التي تنشط في كل من الجزائر العاصمة وولاية تيسمسيلت.
أما في ولايات الغرب، فقد شملت الاتفاقيات خمس عيادات متخصصة، وهي عيادة النظر بوهران، وعيادة السلام وعيادة القرنية بولاية الشلف، إضافة إلى عيادة الحسناوي وعيادة شيالي بولاية سيدي بلعباس.
وفي الشرق الجزائري، تم توقيع اتفاقيتين مع عيادتين بولاية سطيف، هما عيادة سيرينا وعيادة المنصف، لتقديم الخدمات الجراحية للموظفين والمتقاعدين التابعين للقطاع.
غياب التغطية في الجنوب
في المقابل، أعربت اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية عن أسفها لعدم توفر أي تعاقدات مع عيادات خاصة في ولايات الجنوب والجنوب الكبير، موضحة أن السبب يعود إلى عدم تلقي عروض من عيادات خاصة بهذه المناطق.
ورغم هذا الغياب، أكدت اللجنة أنها ستتكفل بتكاليف العمليات الجراحية للمعنيين، فيما ستتولى اللجان الولائية للخدمات الاجتماعية تعويض الفواتير المرتبطة بالفحوصات الطبية والأشعة والتحاليل الضرورية المرتبطة بهذه العمليات.
ودعت اللجنة الراغبين في الاستفادة من هذه الخدمات الصحية إلى إعداد ملف إداري وطبي يتضمن مجموعة من الوثائق، تشمل شهادة عمل بالنسبة للموظفين أو نسخة من قرار الإحالة على التقاعد للمتقاعدين، إضافة إلى الملف الطبي ورسالة توجيه من طبيب مختص، إلى جانب نسخة من بطاقة التعريف الوطنية.
تنفيذ ميزانية الخدمات الاجتماعية
يأتي تفعيل هذه الاتفاقيات في سياق تعليمات أصدرتها وزارة التربية الوطنية نهاية شهر فيفري الماضي، دعت فيها مديري التربية عبر الولايات إلى تكليف المسيرين الماليين الولائيين للخدمات الاجتماعية بالسهر على تنفيذ ميزانية الخدمات الاجتماعية دون تأخير.
وتهدف هذه التعليمات إلى ضمان تجسيد برامج الدعم الاجتماعي لفائدة عمال القطاع في الآجال المحددة، في إطار ميزانية الخدمات الاجتماعية لسنة 2026، التي شهدت، حسب الوزارة، تحسنا ملحوظا مقارنة بالموسم الماضي.
كما شدد وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي سابقا، على ضرورة تسريع تنفيذ مختلف البرامج الاجتماعية، حتى يتمكن مستخدمو القطاع من الاستفادة الكاملة من حقوقهم والخدمات الموجهة لهم في أحسن الظروف.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين