أجرى الحارس الدولي السابق عز الدين دوخة حوارًا مع موقع “العين الإخبارية”، تحدث فيه عن مسيرته مع الأندية التي تقمص ألوانها، خاصة محطته مع نادي اتحاد الحراش.

كما تحدث دوخة عن مشواره مع المنتخب الوطني الجزائري، مستذكرًا اللحظات البارزة في نهائيات منافسة كأس أمم إفريقيا مصر 2019.

وعرج مدرب حراس مرمى المنتخب الجزائري المحلي حاليًا، على تجربته الشخصية مع الناخب الوطني السابق جمال بلماضي، قبل أن يكشف سرًا عن هدف القائد محرز في شباك منتخب نيجيريا.

فخر كبير بارتداء قميص منتخب الجزائر

وأبدى الحارس عز الدين دوخة فخره الكبير باللعب في صفوف منتخب بلده الجزائر، مؤكدًا أنه من الصعب على أي لاعب كرة قدم نيل فرصة للعب مع منتخب بلده في ظل وجود الكثير من اللاعبين الراغبين في ذلك.

وقال في السياق: “ليس من السهل على أي لاعب أن يلعب لفترة 10 أعوام مع منتخب بلده، أنا فخور بكوني شاركت في 3 نهائيات كأس أمم إفريقيا، بجانب حضوري في تصفيات كأس العالم البرازيل سنة 2014”.

وذكّر صاحب الـ38 عامًا أنه أُتيحت له فرصة التدرب تحت إشراف مدربين كبار عدة في مشواره الدولي، على غرار المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش، والجزائري عبد الحق بن شيخة، والفرنسي كريستيان غوركوف، وأخيرًا جمال بلماضي.

وفي ختام حديثه عن مسيرته الدولية قال دوخة: “أفضل ذكرى لي مع منتخب الجزائر هي بكل تأكيد الفوز بلقب كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها مصر في عام 2019”.

دوخة: “بلماضي طلب منا مناداته باسمه”

وخصص عضو الطاقم الفني لمنتخب الجزائر المحلي جزءًا من حواره للحديث عن مدربه الوطني السابق جمال بلماضي، حيث أشاد به مطولًا على الصعيدين الشخصي والفني أيضًا.

وعلى الصعيد الإنساني، كشف الحارس الدولي المعتزل أن بلماضي طلب منهم منذ جلسة العمل الأولى معه مناداته باسمه، وذلك بهدف كسر الحواجز التي عادة ما تفصل بين المدرب واللاعب.

وتابع الحارس السابق لنادي شباب بلوزداد أن طلب بلماضي ذلك أسهم بشكل كبير في خلق أجواء إيجابية داخل المنتخب الوطني الجزائري.

وواصل في السياق: “أصبحنا نتعامل معه كأخ وصديق أكثر مما هو مدرب لنا، رغم أنه كان يُظهر بعض الصرامة عندما يتعلق الأمر بتطبيق تعليماته التكتيكية”.

ورأى المتحدث أن طريقة عمل المدرب بلماضي أثرت بشكل كبير على نتائج كتيبة “الخضر”، التي تحسنت بشكل ملحوظ.

واعتبر عز الدين دوخة أن الأمر تجسد فعلا في فوزه ورفاقه بلقب نهائيات منافسة كأس أمم إفريقيا 2019، فضلًا عن تحقيق سلسلة نتائج تاريخية بعدم خسارتهم لـ35 مباراة متتالية.

كواليس الهدف التاريخي لمحرز أمام نيجيريا

وعاد الحارس الدولي السابق إلى كواليس الهدف التاريخي للقائد رياض محرز، في مواجهة المنتخب الوطني الجزائري ومنافسه منتخب نيجيريا في نصف نهائي “كان” 2019.

وقال: “أعتقد أنني ساهمت بشكل كبير في ذلك الهدف، فقد كنت أعلم أن حارس منتخب نيجيريا يفضل دائمًا التوجه إلى الزاوية التي يغطيها الحائط البشري”.

وواصل “محارب الصحراء” السابق كاشفًا أنه نصح زميله رياض محرز قبل تلك المباراة بضرورة التسديد في نفس الزاوية التي يقف فيها الحارس النيجيري.

وأتم دوخة: “عندما أعلن الحكم عن المخالفة، توجهت إلى عدلان قديورة وطلبت منه تذكير رياض محرز بضرورة التسديد في المكان الذي يقف فيه حارس المرمى، وهو ما نجح في تطبيقه محرز في النهاية”.

ورأى حارس منتخب الجزائر السابق أن من أسرار النجاح في أي منتخب أو فريق، هو وجود تكامل بين اللاعبين، فضلًا عن الحرص على تطبيقهم لكل ما تدربوا عليه خلال الحصص التدريبية.

أسباب انهيار منتخب الجزائر بقيادة بلماضي

ورد دوخة عن سؤال وجيه حول الأسباب التي يراها كانت سببًا مباشرًا في انهيار المنتخب الوطني الجزائري مع بداية سنة 2022.

ونفى أن تكون سلسلة عدم الخسارة لـ35 مباراة متتالية هي السبب الرئيس وراء تراجع نتائج كتيبة “أفناك الصحراء” بقيادة المدرب الوطني السابق جمال بلماضي.

وقال: “لا أعتقد ذلك، فـكرة القدم دائمًا ما تخفي العديد من المفاجآت، وما حدث معنا قد مر به منتخب ألمانيا، الذي غادر نهائيات كأس العالم 2018 من الدور الأول بعد أربعة أعوام فقط من تتويجه بكأس العالم 2014”.

واعتبر “محارب الصحراء” أن الكارثة حصلت في غياب الدور الفاصل لتصفيات “مونديال” 2022 أمام الكاميرون، رغم أنهم قدموا مستويات كبيرة قبل تلك المواجهة، وهو ما أثّر كثيرًا على نفسية لاعبي منتخب الجزائر.

اتحاد الحراس فريق القلب

وعن مسيرته مع الأندية، أكد الحارس الدولي السابق لمنتخب الجزائر أن تجربته مع نادي اتحاد الحراش كانت الأفضل في مشواره الكروي.

وذكّر “فنك الصحراء” السابق، أنه قضى 4 سنوات وصفها بالرائعة مع أحد أعرق أندية العاصمة الجزائرية، الذي فتح أمامه أبواب الانضمام إلى المنتخب الوطني الجزائري على حد قوله.

وأردف في السياق: “بالنسبة لي، هو فريق القلب، لقد منحني فرصة إثبات وجودي في الدوري المحلي، وأسهم بشكل كبير في حملي لقميص الخضر لفترة ناهزت 10 أعوام”.

وختم عز الدين دوخة تصريحاته قائلًا: “لا يمكنني أيضًا أن أنسى فضل فريق شبيبة القبائل، الذي قضيت معه فترة رائعة للغاية”.