تسابق روسيا في الخمس سنوات الأخيرة الزمن لبسط نفوذها في إفريقيا، لا سيما في منطقة الساحل الإفريقي المحاذي للجزائر.

وأعلنت موسكو، الخميس الماضي، تعزيز تعاونها العسكري مع تحالف دول الساحل.

في حين أكد وزير خارجية مالي، عبد الله ديوب، أن الدول الأعضاء في تحالف الساحل تراهن على مساعدة روسيا في إنشاء صناعة عسكرية.

تحركات متسارعة

كشف معهد دراسات الحرب الأميركي، أن روسيا تجري تحركات مكثفة، لبناء “ممر استراتيجي” يربط بين ليبيا ودول منطقة الساحل.

ويشير التقرير الصادر الجمعة، أن طائرة من نوع “توبوليف تو-154 إم” تابعة للقوات الجوية الروسية تنقلت من ليبيا إلى قاعدة أغاديز الجوية في شمال النيجر أواخر شهر مارس الفارط.

ويرى التقرير، أن الطائرة تكون قد نقلت عناصر من “الفيلق الإفريقي” وجنود سوريين في إطار الخطة الروسية لتعزيز علاقات استراتيجية مع السلطات الانقلابية في الساحل، انطلاقا من ليبيا.

وأبرز المعهد الأمريكي، أن ليبيا تشكل الخيار الأمثل بالنسبة إلى المسيرات والأنظمة الصاروخية الروسية لتهديد البحر المتوسط وأوروبا بشكل مباشر.

ورجح المصدر ذاته، أن تقحم روسيا توغو في مشروعها لإنشاء ممر لوجستي يربطها بحلف الأطلسي عبر ليبيا.

ولم يُشر التقرير إلى خطورة الممر على الجزائر، إذ يرى أنه يستهدف حلف شمال الأطلسي.

وشدد التقرير، على أن روسيا تُصرّ على تقوية العلاقات مع تحالف دول الساحل، (بوركينا فاسو ومالي والنيجر)، لتقويض النفوذ الغربي بالقارة الإفريقية وتهديد الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي.

وأكد المصدر ذاته، أن موسكو رفعت عناصر قوات الفيلق الإفريقي منذ مطلع سنة 2025، تزامنا مع إدخال قوافل كبيرة تحمل معدات عسكرية روسية إلى مالي عبر غينيا.