الرئيسية » الأخبار » ما لا يعرفه الجزائريون عن المجاهد الراحل ياسف سعدي

ما لا يعرفه الجزائريون عن المجاهد الراحل ياسف سعدي

ما لا يعرفه الجزائريون عن المجاهد الراحل ياسف سعدي

ارتبط اسم ياسف سعدي المجاهد الجزائري الذي رحل عن الدنيا، مساء أمس، بمعركة الجزائر رفقة مجموعة من المجاهدين والشهداء الذين استطاعوا إدخال الرعب للمستعمر الفرنسي في الجزائر العاصمة.

المجاهد الراحل بعد نيل الجزائر للاستقلال، تحول اهتماماه على مجال السينما واستطاع التوثيق بالصورة لمعركة الجزائر، من خلال فيلم “معركة الجزائر” للمخرج الإيطالي جيلو بونتيكورفو، وهو الفيلم الذي شارك في كتابته ياسف سعدي وقام كذلك بإنتاجه ولعب أحد أدوار البطولة فيه.

ما لا يعرفه الكثير من الجزائريين أن ياسف بعد الاستقلال، ألفى سلاحه وأخذ الكاميرا وأطلق أول شركة إنتاج أفلام جزائرية باسم “قصبة فيلم”، والتي أنتجت أربعة أفلام ستظل من أهم إنتاجات السينما الجزائرية على مر التاريخ.

بداية ياسف سعدي مع السينما كانت عبر فيلم بعنوان “اليد الحرة” عام 1964، وبعدها “معركة الجزائر” وهو عام 1964 وهو أول فيلم جزائري يتوج دوليا من خلال ظفره بجائزة الأسد الذهبي من مهرجان البندقية السينمائي الدولي وهو أعرق مهرجان في العالم.

تجربة ياسف سعدي في السينما لم تتوقف، حيث أنتج بعدها فيلم “الغريب” عام 1968، مقتبس من رواية ألبير كامو وإخراج فيسكونتي وأداء مارسيلو ماستروياني.

ولم يتوقف المجاهد الراحل عند هذا الحد، بل أنتج بعدها فيلم “ثلاثة مسدسات ضد قيصر” وهو الفيلم الأول والوحيد الأفريقي والعربي الغربي حول أفلام الويسترن.

قبل إغلاق ياسف سعدي لمؤسسته “قصبة فيلم”، قدّم معدات السينما مجانًا إلى الديوان الوطني للتجارة والصناعة السينماتوغرافية ONCIC ، التي كان يديرها المخرج أحمد راشدي ذلك الوقت.

ومنذ ذلك التاريخ، ظل ياسف سعدي متقاعدًا من المشهد السينمائي، لكن فيلمه “معركة الجزائر” ظل أحد أكثر أفلامه مشاهدة في العالم والأكثر طلبًا في قاعات السينماتيك والجامعات عبر العالم.

للإشارة توفي المجاهد ياسف سعدي مساء أمس عن عمر ناهز 93 عاما، وتقدّم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بتعازيه لعائلة سعدي إثر وفاة فقيدها المجاهد ياسف سعدي.

وقال الرئيس في هذا الشأن: “فُجعنا بالمصاب الأليم بفقدان المجاهد ياسف سعدي الذي نودعه مؤمنين بقضاء الله وقدره إلى مثواه الأخير.

وأضاف تبون، “يلتحق المرحوم بأخواته وإخوانه الشهداء ومن لحق بهم من المجاهدين الذين جمعه بهم النضال الوطني والكفاح المسلح في المنطقة المستقلة للعاصمة”.

وأشار الرئيس إلى مسار المجاهد، قائلا إنه كان أبرز قادة المنطقة المستقلة وصنع مع رفاقه ملاحم ثورة خاصة.

وقال تبون، نشيع الراحل بحسرة وألم إلى جوار رب العزة ونحسبه من زمرة الثوار الأمجاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.