الرئيسية » تحقيقات وتقارير » هذه قصة وردة الجزائرية والرئيس هواري بومدين

هذه قصة وردة الجزائرية والرئيس هواري بومدين

تمرّ اليوم الذكرى الثامنة لرحيل أميرة الطرب العربي وردة الجزائرية التي غادرت هذا العالم يوم 17 ماي 2012 وحظيت بجنازة رسمية في الجزائر وتم دفنها بمربع الشهداء في مقبرة العالية.

وردة الجزائرية غادرت فرنسا مجبرة رفقة والدها بعد صدور حكم بالإعدام في حقهما بحكم دعمهما للثورة الجزائرية، وهي الرواية التي أكدها ابنها الوحيد رياض القصري في العديد من المقابلات، حيث قال أنّ جده ووالدته صدر ضدهما حكم قضائي من إحدى المحاكم الفرنسية يقضي بإعدامهما ما اضطرهما للهروب إلى بيروت بلد والدتها.

حياة وردة الجزائرية كانت مليئة بالأحداث، حيث عام 1962 استقرت وردة في الجزائر وعاشت مع زوجها وهو ضابط سابق في جيش التحرير وكان مصرًا على أن تترك الغناء وهو ما حصل ولكن في الذكرى العاشرة لعيد الاستقلال طلبها الرئيس الراحل هواري بومدين من اجل الغناء في هذه المناسبة ولكن زوجها رفض الفكرة فاضطرت للطلاق منه حتى تعود للغناء بطلب هواري بومدين.

بدايات وردة الجزائرية كانت في بيروت ولكن سرعان ما ذاع صيتها في مصر بأدائها للأغاني الثورية والقومية ما جعل الرئيس المصري جمال عبد الناصر الذي كان يدعم الثورة الجزائرية يطالب بدعوتها للغناء في أوبريت “الوطن الأكبر” بقيادة الموسيقار محمد عبد الوهاب ومن هنا كانت انطلاقتها في صمر نحو الشهرة ولكن لم يمر وقت طويل حتى عاد عبد الناصر ليصدر قرارا بمنعها من العودة للقاهرة طوال فترة حكمه، ولم تطأ أقدامها أرض الكنانة حتى مجيء الرئيس أنور السادات إلى الحكم.

حققت وردة الجزائرية نجاحات كبيرة بعدها خاصة بعد زواجها من الموسيقار الكبير بليغ حمدي الذين لحّن لها مجموعة كبيرة من الأغاني الناجحة التي برزت بها وعززت من حضورها على المشهد الغنائي العربي ولكن حدثت مشاكل بينهما دفعتهما للطلاق.

وردة الجزائرية وبعد غياب كبير عادت بالبوم جديد بعنوان “أيام” وكانت تنوي تصوير كليب لأغنية “أيام” ولكن الأجل كان أسرع، ورغم هذا إلا أن المخرج الجزائري مؤنس خمار حقق أمنيتها وقام بتصوير الكليب بالاستعانة بمجموعة من الممثلين وتقنية الرسوم المتحركة حتى تكون وردة حاضرة في العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.