أكد العالم الجزائري كريم زغيب، أحد أبرز الخبراء في بطاريات الليثيوم، أن الجزائر قادرة على إنتاج أول سيارة كهربائية محلية 100% قبل عام 2030، إذا تم اعتماد خيار استراتيجي واضح.
وفي حوار مع قناة “الوسط”، قال زغيب إن الجزائر تملك مؤهلات تجعلها فاعلًا إقليميًا في مجال التنقل الكهربائي، إذا سارعت إلى تبني التصنيع المحلي للبطاريات وتطوير بنية تحتية داعمة.
وفي رده على سؤال حول واقعية إنتاج سيارة كهربائية جزائرية خلال عام 2030، قال زغيب: ” من الممكن إنتاج أول سيارة كهربائية جزائرية 100% قبل عام 2030″.
من الطاقات الشمسية إلى السيارات النظيفة
أوضح العالم الجزائري أن الجزائر يمكنها استغلال وفرة طاقتها الشمسية لتوفير كهرباء نظيفة محليًا وتصديرها نحو أوروبا، ما يفتح آفاقًا صناعية واستثمارية واسعة.
ودعا إلى إطلاق مشروع استراتيجي لتصنيع البطاريات محليًا، ما يُعزز أمن الطاقة ويخلق فرصًا حقيقية في الاقتصاد الأخضر.
البداية من أعلى الهرم
وشدد زغيب على أن تعميم السيارات الكهربائية يجب أن يبدأ من رأس الدولة، مقترحًا أن يمتلك رئيس الجمهورية بنفسه سيارة كهربائية، كخطوة رمزية نحو التغيير، قبل تعميمها تدريجيًا على سيارات الأجرة والحافلات وباقي الأسطول الوطني.
وأكد أن الهدف النهائي هو تصنيع السيارات الكهربائية بالكامل داخل الجزائر، وتقليل التبعية التكنولوجية للخارج.
ويُشار إلى أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، كان قد ترأس أمس الإثنين، اجتماعًا لمجلس الوزراء خُصص لمتابعة ملفات اقتصادية، من بينها مشاريع تصنيع السيارات.
وشدّد الرئيس تبون على إشراك مؤسسات المناولة الجزائرية المؤهلة كشرط أساسي لإنجاح الاستراتيجية الوطنية، مؤكدًا دعم الدولة للشركات المتخصصة في كهرباء السيارات وقطع الغيار.
وثمّن الرئيس تبون المشاريع الجادة التي تسعى لإقامة صناعة سيارات حقيقية، مشيرًا إلى أن ما يجري يمثل قطيعة نهائية مع “التاريخ الأسود لبعض المحتالين” قبل 2019.
كما أكد أن الاعتمادات في مجال تصنيع واستيراد السيارات ستبقى من صلاحيات مجلس الوزراء فقط، في إطار مركزية القرار في هذا القطاع الحيوي.
وشدد على أن الهدف الاستراتيجي هو الوصول إلى صناعة ميكانيكية تساهم بنسبة لا تقل عن 12% من الناتج الداخلي الخام.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين