برزت الجزائر ضمن قائمة الدول الأقل تكلفة في أسعار الوقود عالميا وإفريقيا خلال شهر أفريل 2026.

ووفق بيانات (GlobalPetrolPrices) سجلت الجزائر سعرا قدره 0.355 دولار للتر، لتحتل المرتبة الثالثة إفريقيا والسادسة عالميا ضمن الدول ذات أدنى أسعار الوقود.

وجاءت ليبيا في الصدارة عالميا وإفريقيا بسعر 0.024 دولار للتر، تلتها أنغولا بـ0.327 دولار، فيما حافظت الجزائر على موقعها ضمن الدول الأرخص في القارة.

وفي المقابل، سجلت مصر سعرا بلغ 0.454 دولار (المرتبة الثامنة عالميا)، تلتها السودان بـ0.700 دولار، ثم تونس بـ0.876 دولار.

كما تراوحت الأسعار في دول أخرى بين 0.886 دولار في نيجيريا و0.905 دولار في إثيوبيا، فيما سجلت الغابون أعلى سعر ضمن القائمة بـ1.061 دولار للتر.

ويساهم المستوى المنخفض من الأسعار في تقليص تكاليف النقل والطاقة داخل الجزائر، ما يعود بشكل مباشر على استقرار أسعار السلع والخدمات والحد من الضغوط التضخمية.

كما يدعم ذلك القدرة الشرائية للمواطنين من خلال تقليل نفقات الوقود، ويحفز الطلب الداخلي، إضافة إلى تعزيز تنافسية المؤسسات الاقتصادية عبر خفض تكاليف الإنتاج والخدمات اللوجستية.

ما سبب الفوارق بين الدول الإفريقية؟

وفق تقرير نشره موقع (Business Insider Africa)، فإن التباين الكبير في أسعار الوقود بين الدول الإفريقية يعود أساسا إلى اختلاف السياسات الطاقوية ومستويات الدعم الحكومي، إضافة إلى وفرة الإنتاج المحلي في بعض الدول.

ويرى التقرير أن الحفاظ على هذه الميزة يتطلب مواصلة الإصلاحات الهيكلية، خاصة في مجالات تطوير قدرات التكرير وتنويع مصادر الطاقة وتعزيز البنية التحتية، بما يسمح بتحويل انخفاض الأسعار إلى مكاسب اقتصادية مستدامة.

وفي سياق متصل، واصلت الجزائر خلال مارس 2026 ترسيخ موقعها ضمن الدول الأقل تكلفة في الديزل، حيث احتلت المرتبة الثانية إفريقيا بسعر بلغ 0.234 دولار للتر، خلف ليبيا.

وسجل متوسط السعر العالمي للديزل ارتفاعا من 1.38 إلى 1.44 دولار، في وقت حافظت فيه الجزائر على استقرار نسبي مقارنة بعدة دول، من بينها مصر وتونس وإثيوبيا التي شهدت زيادات متفاوتة.

تحيين رسم استهلاك الوقود

كانت قد أعلنت المديرية العامة للضرائب، مطلع 2026 تحيين تسعيرات الرسم على استهلاك الوقود، تنفيذا لأحكام قانون المالية لسنة 2026.

وشملت التعديلات إلزام المسافرين برا بدفع الرسم مسبقا قبل مغادرة التراب الوطني، سواء عبر قباضات الضرائب أو الوسائل الإلكترونية، مع إسناد مهمة المراقبة لمصالح الجمارك.

كما تم تحديد تسعيرات جديدة، حيث يبلغ الرسم على المركبات السياحية 10 آلاف دينار عند أول خروج، ويرتفع تدريجيا حسب عدد الخروجات، فيما يصل إلى 120 ألف دينار للشاحنات الثقيلة.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليص الفارق بين الأسعار المحلية والدولية للوقود، ودعم ميزانية الدولة وصناديق التضامن.