في ظل سيطرة قوات الاحتلال الصهيوني على سفن أسطول الصمود العالمي واعتقاله التعسفي لجميع النشطاء من مختلف أنحاء العالم ومن بينهم 16 مواطن جزائري، تزامن ذلك مع تفاعل ودعم عالمي في كبرى دول العالم على غرار تظاهر الآلاف في كل من برشلونة واسطنبول وتونس وبرلين وبروكسل وروما ونابولي وميلانو.
وفي غضون ذلك دعت شخصيات وأحزاب وطنية، إلى تنظيم مسيرات سلمية دعما للموقوفين ومساندة للقضية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، أصدر النائب البرلماني عبد الوهاب يعقوبي بيانا دعا فيه إلى احترام الحق الدستوري في التظاهر السلمي، مذكرا بنص المادة 52 من دستور 2020 التي تنص على أن “حرية الاجتماع وحرية التظاهر السلمي مضمونتان، وتمارسان بمجرد التصريح بهما.”
وأكد يعقوبي أن اعتقال مواطنين لمجرد مشاركتهم في مسيرات سلمية لا ينسجم مع الدستور، ولا مع روح الجمهورية القائمة على احترام القانون والحريات.
وفي البيان ذاته، عبر يعقوبي عن تقديره لدور قوات الأمن الوطني في الحفاظ على السلم العام، مؤكدا أن عناصر الأمن ينفذون تعليمات توجه إليهم، وأن “الحرج الحقيقي لا يقع عليهم، بل على من يصدر الأوامر المخالفة للدستور أو يسيء استخدام القوانين غير المحينة.”
وشدد يعقوبي على أن صورة مؤسسات الدولة، ومن ضمنها جهاز الأمن، لا تتم حمايتها بالقمع، بل عبر “احترام الحقوق وضمان حرية التعبير، والعمل في إطار الشرعية الدستورية”.
وعليه دعا النائب البرلماني عبد الوهاب يعقوبي إلى:
- رفع أي لبس قانوني يُحرج أعوان الأمن في الميدان، من خلال تحيين استعجالي للقوانين بما ينسجم مع الدستور.
- وقف الاعتقالات التعسفية التي تسيء للثقة بين المواطن ومؤسساته.
- فتح المجال أمام التظاهر السلمي المنظّم كحقّ ديمقراطي، لا كـ”خطر محتمل”.
وختم يعقوبي بيانه بالتأكيد على أن “التقدم الحقيقي لا يكون بزرع الخوف، بل ببناء جسور الثقة “.
يُذكر أن عدد من النشطاء نظموا، أمس الخميس، وقفة رمزية في ساحة الأمير عبد القادر بالجزائر العاصمة، دعما لأهل غزة والمشاركين في “أسطول الصمود العالمي”.
وطالب المتظاهرون السلطات الجزائرية بالتدخل العاجل للإفراج عن المعتقلين، تماما كما تدخلت دول أخرى لتحرير رعاياها، وحتى “تؤكد الجزائر موقفها الثابت مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”.
في المقابل تم توقيف عدد من الشباب في ساحة الشهداء، حيث كان من المقرر تنظيم وقفة تضامنية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين