تضمن إعلان الجزائر المنبثق عن القمة العربية في دورتها الحادية والثلاثين، قرارات هامة تخصّ القضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك وغيرها.
القضية الفلسطينية
أكد إعلان الجزائر على مركزية القضية الفلسطينية والدعم المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما في ذلك حق الحرية وتقرير المصير وتجسيد دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على خطوط 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدّد القادة العرب على تمسكهم بمبادرة السلام العربية لسنة 2002 بكافة عناصرها وأولوياتها والتزامهم بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية بما في ذلك الجولان السوري ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية، وحلّ الصراع العربي-الإسرائيلي على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وشدّد إعلان الجزائر على ضرورة مواصلة الجهود والمساعي الرامية لحماية مدينة القدس المحتلة ومقدساتها، والدفاع عنها في وجه محاولات الاحتلال المرفوضة والمدانة لتغيير ديمغرافيتها وهويتها العربية الإسلامية والمسيحية والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما في ذلك عبر دعم الوصاية الهاشمية التاريخية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وإدارة أوقاف القدس وشؤون الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردنية بصفتها صاحبة الصالحية الحصرية وكذا دور لجنة القدس وبيت مال القدس في الدفاع عن مدينة القدس ودعم صمود أهلها
وطالب برفع الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وإدانة استخدام القوة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مع دعم توجه دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
الأوضاع في الوطن العربي
دعا إعلان الجزائر إلى العمل على تعزيز العمل العربي المشترك لحماية الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل وبكل أبعاده السياسية والاقتصادية والغذائية والطاقوية والمائية والبيئية، والمساهمة في حل وإنهاء الأزمات التي تمر بها بعض الدول العربية، بما يحفظ وحدة الدول الأعضاء وسلامة أراضيها وسيادتها على مواردها الطبيعية ويلبي تطلعات شعوبها في العيش الآمن الكريم.
كما أعلن رفض التدخلات الخارجية بجميع أشكالها في الشؤون الداخلية للدول العربية والتمسك بمبدأ الحلول العربية للمشاكل العربية عبر تقوية دور جامعة الدول العربية في الوقاية من الأزمات وحلها بالطرق السلمية، والعمل على تعزيز العلاقات العربية-العربية.
وثمن القادة العرب، المساعي والجهود التي تبذلها العديد من الدول العربية، لاسيما دولة الكويت، بهدف تحقيق التضامن العربي والخليجي.
وأعرب المشاركون في قمة الجزائر، عن تضامنهم الكامل مع الشعب الليبي ودعم الجهود الهادفة لإنهاء الأزمة الليبية من خلال حل ليبي-ليبي يحفظ وحدة وسيادة ليبيا ويصون أمنها وأمن جوارها، ويحقق طموحات شعبها في الوصول إلى تنظيم الانتخابات في أسرع وقت ممكن لتحقيق الاستقرار السياسي الدائم.
وأكد إعلان الجزائر على دعم الحكومة الشرعية اليمنية، ومباركة تشكيل مجلس القيادة الرئاسي ودعم الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفق المرجعيات المعتمدة.
وشدّد البيان، على ضرورة تجديد الهدنة الإنسانية كخطوة أساسية نحو تحقيق تسوية سياسية شاملة تضمن وحدة اليمن وسيادته واستقراره وسالمة أراضيه وأمن دول الخليج العربي ورفض جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.
ودعا الإعلان إلى قيام الدول العربية بدور جماعي قيادي للوصول إلى حل سياسي في سوريا.
كما رحب بتنشيط الحياة الدستورية في العراق، وأعرب عن تضامنه مع لبنان للحفاظ على أمنها ودعم خطوات بسط سيادتها على أقاليمها البحرية.
وجدّد البيان، دعم جمهورية الصومال، الرامية إلى توطيد دعائم الأمن والاستقرار، مع دعم جهود جيبوتي وإرتيريا لحل خلاف الحدود.
وأكد إعلان الجزائر على ضرورة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
تعزيز وعصرنة العمل العربي المشترك
نصّ إعلان الجزائر على الالتزام بالمضي قدما في مسار تعزيز وعصرنة العمل العربي المشترك والرقي به إلى مستوى تطلعات وطموحات الشعوب العربية، وتثمين المقترحات البناءة التي تقدم به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى تفعيل دور الجامعة العربية في الوقاية من النزاعات.
وأكد على ضرورة إطلاق حركية تفاعلية بين المؤسسات العربية الرسمية وفعاليات المجتمع المدني بجميع أطيافه وقواه الحية.
كما أكد الالتزام بمضاعفة الجهود لتجسيد مشروع التكامل الاقتصادي العربي وفق رؤية شاملة تكفل الاستغلال الأمثل لمقومات الاقتصادات العربية وللفرص الثمينة التي تتيحها، بهدف التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تمهيدا لإقامة الاتحاد الجمركي العربي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين