دعا السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتي، إلى إعادة بناء العلاقات بين الجزائر وفرنسا على أساس الندية والاحترام المتبادل، مؤكّدًا أن البلدين “يجب أن يكونا معًا لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية”.

وفي تصريح صحفي أدلى به اليوم الثلاثاء على هامش خطاب رئيس جمهورية أنغولا أمام البرلمان الجزائري بقصر الأمم، شدد روماتي على أن المرحلة الحالية تتطلب “عملًا مشتركًا قائمًا على المساواة والتنسيق والاحترام”، من أجل استعادة الحوار وتعزيز التعاون بين الجانبين.

وقال الدبلوماسي الفرنسي إن “ما يجمع الجزائر وفرنسا هي روابط إنسانية نسجها التاريخ”، مضيفًا أن مهمته في الجزائر تتمثل في إعادة بناء جسور الثقة وإعادة إحياء العلاقات الثنائية بعد فترة من التباعد والتوتر.

وأكد روماتي أن هناك إرادة سياسية مشتركة بين الطرفين لتجاوز المرحلة السابقة، مشيرًا إلى أن “العمل المقبل يجب أن يتم دون تضييع أي وقت، من أجل تحقيق نتائج ملموسة في الأسابيع والأشهر القادمة”.

وفي سياق حديثه، أوضح السفير الفرنسي أن عودته إلى الجزائر تهدف إلى إعادة تنشيط العلاقات الثنائية، قائلاً إن “الجزائر شعب تحترمه فرنسا”، معربًا عن تطلع بلاده إلى مرحلة جديدة من التعاون.

كما تطرق إلى عدد من الملفات الثنائية الحساسة، من بينها قضايا التنقل، واستئناف العلاقات الاقتصادية، إضافة إلى ملف الذاكرة الذي وصفه بأنه “مسألة بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين”.

وأشار روماتي أيضًا إلى أن التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، خاصة في منطقة الساحل والشرق الأوسط وأزمة الطاقة والتوترات في المتوسط، تفرض على البلدين تعزيز التنسيق والعمل المشترك.

وكان السفير الفرنسي قد عاد مؤخرًا إلى منصبه في الجزائر بعد أكثر من عام على استدعائه في أفريل 2025، في سياق أزمة دبلوماسية بين البلدين، كما حضر اليوم الثلاثاء خطاب الرئيس الأنغولي أمام البرلمان الجزائري، في مؤشر على عودته التدريجية إلى النشاط الدبلوماسي.