عبرت جبهة البوليساريو مساء أمس الجمعة، عن رفضها لما وصفته بمحاولات إضفاء الشرعية على “الاحتلال العسكري المغربي غير الشرعي للصحراء الغربية”.

وجاء ذلك في بيان صدر عقب تبني مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 (2025) المتعلق بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) حتى 31 أكتوبر 2026.

وكان مجلس الأمن قد اعتمد القرار بموافقة 11 عضوا، فيما امتنعت ثلاث دول هي روسيا والصين وباكستان عن التصويت، في حين قررت الجزائر عدم المشاركة في عملية التصويت.

وأكد القرار الجديد التزام مجلس الأمن بإيجاد حل عادل ودائم ومقبول للطرفين، يضمن حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية وفقا لميثاق الأمم المتحدة وقرارات المجلس السابقة.

كما دعا القرار الطرفين إلى الدخول في مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة، مع فتح المجال أمام جميع المقترحات التي يمكن أن تسهم في الوصول إلى تسوية نهائية.

ومن جانب آخر، عبرت جبهة البوليساريو عن قلقها من بعض العناصر الواردة في القرار، معتبرة أنها تشكل “انحرافا خطيرا وغير مسبوق عن الأسس التي اعتمدها مجلس الأمن في تناوله لقضية الصحراء الغربية”.

وأفادت الجبهة أن هذه العناصر “تنتهك الوضع الدولي للصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار، وتقوض أسس عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة”.

كما أوضحت البوليساريو أن القرار لم يأخذ في الاعتبار القضايا الموضوعية التي أثارتها في رسالتها الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن بتاريخ 23 أكتوبر 2025، ولم يعالج بشكل فعال النقاط التي طرحتها أغلبية الدول الأعضاء خلال المناقشات الأخيرة.

وجددت الجبهة في بيانها استعدادها الدائم للتعاطي البناء مع المسار السلمي الذي ترعاه الأمم المتحدة، لكنها أكدت في الوقت ذاته أنها “لن تكون طرفا في أي عملية سياسية تقوم على مقترحات تهدف إلى إضفاء الشرعية على الاحتلال المغربي أو حرمان الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والسيادة على وطنه”.

وفي السياق ذاته، أشار البيان إلى أن جبهة البوليساريو سبق أن قدمت مقترحها للأمين العام للأمم المتحدة في شهر أفريل 2007، وأحيل حينها إلى مجلس الأمن ضمن القرار 1754 (2007).

كما قدمت في أكتوبر 2025 مقترحا موسعا جديدا يعكس “التزامها الصادق بتحقيق السلام العادل والدائم”، حسب الجبهة، مؤكدة استعدادها للانخراط في مفاوضات مباشرة مع الطرف الآخر استنادا إلى مبادئ الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة.

واختتمت البوليساريو بيانها بالتأكيد على أن “المقاربات أحادية الجانب التي تسعى للتضحية بسيادة القانون والعدالة والسلام من أجل تحقيق مآرب سياسية قصيرة الأجل لن تؤدي إلا إلى تفاقم النزاع وتعريض الأمن والاستقرار في المنطقة للخطر”.