كشفت فرنسا، اليوم السبت، منع وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير من دخول أراضيها بشكل فوري على خلفية ملف أسطول الصمود والتعامل مع ناشطين أوروبيين.
وأوضح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن القرار جاء ردا على ما وصفه بـ”التصرفات غير المقبولة” بحق مواطنين فرنسيين وأوروبيين كانوا على متن أسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة، والذي اعترضته قوات “الاحتلال الإسرائيلي” قبالة السواحل البحرية وتم احتجاز نشطائه قبل ترحيلهم.
دعوة لعقوبات أوروبية
وأكد بارو أن قرار المنع يرتبط مباشرة بالأحداث التي رافقت اعتراض الأسطول، حيث أظهرت مقاطع مصورة ناشطين مقيدي الأيدي داخل مركز احتجاز، إضافة إلى مشاهد أثارت تنديدا دوليا واسع النطاق، ما اعتبرته باريس سلوكا غير مقبول تجاه مدنيين أوروبيين.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن بلاده رغم عدم تأييدها لطريقة تنظيم الأسطول وما يسببه من ضغط على الخدمات الدبلوماسية والقنصلية، إلا أنها ترفض بشكل قاطع أي تهديد أو ترهيب أو معاملة مهينة لمواطنين فرنسيين من قبل مسؤولين رسميين.
وفي تطور سياسي مواز، دعا وزير الخارجية الفرنسي الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على إيتمار بن غفير، بالتنسيق مع نظيره الإيطالي، معتبرا أن سلوكه وتصريحاته تندرج ضمن سلسلة “تحريض على الكراهية والعنف ضد الفلسطينيين”.
وجاء في منشور بارو على منصة “إكس” أن قرار المنع يسري اعتبارا من اليوم، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي مطالب باتخاذ موقف موحد تجاه هذه القضية.
بن غفير يهين نشطاء أسطول الصمود المحتجزين لدى إسرائيل ويعمم مقطع الفيديو#العربي_الجديد pic.twitter.com/eWz7mzg9zL
— العربي الجديد (@alaraby_ar) May 20, 2026
انتقادات أوروبية متصاعدة
لم تكن فرنسا وحدها في هذا الموقف، إذ سبقتها كل من إيطاليا وإسبانيا في الدعوة إلى فرض عقوبات على بن غفير، بينما حض رئيس الوزراء الإيرلندي الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات إضافية تجاه الحكومة “الإسرائيلية”.
وتشير هذه المواقف إلى تنامي الانقسام داخل أوروبا بشأن التعامل مع السياسات الصهيونية، خصوصا فيما يتعلق بملف غزة والأنشطة المرتبطة بالحصار البحري.
جدل داخل الكيان
وفي السياق نفسه، أثار مقطع فيديو لوزير الأمن القومي “الإسرائيلي” خلال تعامله مع نشطاء أسطول الصمود موجة انتقادات، بعدما ظهر وهو يلوح بعلم الكيان داخل مركز احتجاز ويستخدم عبارات استفزازية، ما اعتبره مراقبون تصعيدا غير دبلوماسي.
كما أثارت بعض تصرفاته انتقادات حتى داخل إسرائيل، حيث ندد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بها، معتبرا أنها لا تتماشى مع “قيم الدولة”، حسب مزاعمه.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين