ارتفعت حصيلة ضحايا حادث انقلاب حافلة نقل المسافرين الذي وقع، أمس الجمعة، بولاية بومرداس إلى 28 وفاة، وفق ما أفادت به إذاعة سطيف، وذلك بعد وفاة امرأة متأثرة بجروحها بمستشفى زميرلي بالجزائر العاصمة.

وكان الحادث قد وقع إثر انحراف وانقلاب حافلة لنقل المسافرين على الطريق الوطني رقم 24 بمنطقة الكرمة بولاية بومرداس، ما أسفر في حصيلته الأولية عن وفاة 27 شخصًا وإصابة 42 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى 28 وفاة بعد وفاة إحدى المصابات متأثرة بإصابتها.

تشييع مهيب لعدد من الضحايا في سطيف

شُيّعت، بعد ظهر اليوم السبت، جنازات عدد من ضحايا حادث انقلاب حافلة نقل المسافرين، بمقبرة العلمة في ولاية سطيف، وسط أجواء خيّم عليها الحزن والأسى، وبحضور حشود غفيرة من المواطنين الذين قدموا لمواساة عائلات الضحايا.

وشهدت مراسم التشييع حضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السعيد سعيود، ممثلًا لرئيس الجمهورية، إلى جانب وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، حيث عكست الجنازة حجم التأثر الشعبي بهذه الفاجعة وروح التضامن والتلاحم بين الجزائريين.

وكانت جثامين الضحايا قد نُقلت، صباح السبت، من مستشفى الأم والطفل “الباز” بولاية سطيف إلى ذويها لإلقاء النظرة الأخيرة عليها قبل مواراتها الثرى، بعدما تم تحويلها في وقت سابق من المؤسسة العمومية الاستشفائية 240 سرير بمدينة بومرداس على متن سيارات الإسعاف.

42 مصابًا تلقوا العلاج

وكانت مصالح الحماية المدنية قد أكدت، عقب وقوع الحادث، تقديم الإسعافات الأولية لجميع المصابين في عين المكان، قبل تحويلهم إلى مختلف المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاج، مع مواصلة التكفل الطبي بالمصابين ومتابعة أوضاعهم الصحية.

وتعد هذه الفاجعة من أكثر حوادث المرور دموية التي شهدتها الجزائر خلال الفترة الأخيرة، بعدما خلفت عشرات الضحايا والجرحى، وأثارت موجة واسعة من الحزن والتضامن عبر مختلف ولايات الوطن.