دعت وزارة الاتصال، اليوم، وسائل الإعلام الوطنية إلى التحلي بأعلى درجات المسؤولية المهنية والالتزام بأخلاقيات المهنة في تغطية حادث انحراف حافلة نقل المسافرين بولاية بومرداس، الذي خلف وفاة 28 شخصًا وإصابة آخرين.

وأكدت الوزارة، في بيان لها، ضرورة الامتناع عن نشر أو تداول صور ومقاطع مصورة لجثامين الضحايا أو الجرحى سواء بموقع الحادث أو داخل المؤسسات الاستشفائية، إلى جانب تفادي إجراء مقابلات مع ذوي الضحايا وهم تحت وقع الصدمة والألم.

وشددت وزارة الاتصال على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية الموثوقة في نقل المعلومات المتعلقة بالحادث والضحايا، مع تجنب العناوين أو الأساليب المثيرة التي تهدف إلى تحقيق السبق الصحفي على حساب الدقة واحترام مشاعر العائلات.

كما أكدت ضرورة عدم نشر أسماء أو معطيات شخصية تخص الضحايا إلا في إطار ما يسمح به القانون، وعدم تقديم أي فرضيات أو أسباب غير مؤكدة للحادث قبل استكمال التحقيقات الرسمية.

وأوضحت الوزارة أن نقل الحقيقة وإطلاع الرأي العام على المستجدات يمثل واجبًا صحفيًا، غير أن حماية كرامة الإنسان واحترام خصوصية الضحايا وعائلاتهم يبقى أساس الإعلام المهني المسؤول.

وجددت وزارة الاتصال دعوتها إلى كافة وسائل الإعلام من أجل الالتزام بالقواعد المهنية والأحكام القانونية المنظمة للعمل الصحفي، وصون حرمة ضحايا الحادث وأسرهم في هذه الظروف الأليمة.

ويأتي ذلك عقب الفاجعة المرورية التي شهدتها ولاية بومرداس، والتي ارتفعت حصيلتها إلى 28 وفاة و42 مصابًا، بعد وفاة إحدى المصابات متأثرة بجروحها.