في وقت تعيش فيه الجزائر وفرنسا أزمة دبلوماسية حادة، استُقبل الأسبوع الماضي وفد من حركة “الماك” المصنّفة في الجزائر حركة إرهابية، داخل مبنى مجلس الشيوخ الفرنسي من طرف أحد أعضائه، حيث عبّر عن دعمه لما وصفه بـ”حق تقرير المصير”.
وقد تابع مجلس الأمة برئاسة عزوز ناصري هذا التطور “بامتعاض شديد واستهجان بالغ”، واعتبره استفزازاً لئيما متجدداً من بعض أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي المحسوبين على اليمين المتطرف، الذي يشكل أصل التوترات في العلاقات الجزائرية الفرنسية.
وأوضح بيان المكتب الصادر اليوم الثلاثاء، أن المجلس يسجّل سلسلة فضائح وسقطات، وسط ترحيب فرنسي بين الحين والآخر بعناصر إرهابية لكيان مصنّف كمنظمة إرهابية، دون اعتبار لتداعيات ذلك على العلاقات الثنائية.
وأشار مجلس الأمة إلى أن المتطرفين في فرنسا، وهم من يزعمون الدفاع عن العدالة والحرية،في وصفه_ممّن وسموا أنفسهم زعماء الحرية_ لم يعودوا يفرّقون بين الحق والباطل، ويسعون للتدخل في شؤون الجزائر واستهداف وحدتها الوطنية بشكل سافر ومقصود.
قائلا في هذا الصدد:”مناطهم من وراء ذلك هو اللعب على وتر الوحدة الوطنية للأمة الجزائرية، مستغرقين في منامهم مبتهجين في أحلامهم وفي آذانهم وقرٌ..”.
وشدد البيان على أن الجزائر المستقلة لم ولن تخضع لأي تدخل خارجي أو مساس بسيادتها، مهما كانت الذرائع أو التبريرات التي يتستر وراءها هؤلاء المتربصون.
وذكّر المجلس أن الجزائر الرسمية والشعبية، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، تواصل تعزيز ديمقراطيتها التشاركية وبناء دولة القانون والمؤسسات، رغم كل محاولات الإرباك الخارجي.
وأكد مجلس الأمة أن الجزائر، بحلقاتها المترابطة ومناعتها الوطنية، لن تتسامح مع أي تدخل لئيم، حتى لو تزيّن بعبارات حقوق الإنسان والعدالة، وستحمّل المسؤولية الكاملة لكل من يعبث بمستقبل العلاقات الجزائرية الفرنسية.
وللاشارة، فقد استقبل ستيفان رافييه، عضو مجلس الشيوخ عن حزب التجمع الوطني، وفد حركة “الماك”( المطالبة باستقلال القبائل عن الجزائر) بقيادة فرحات مهني، وعبّر له عن دعمه الصريح لما سماه “حق الشعب القبايلي في تقرير مصيره”.
وفي كلمة مصورة، اعتبر رافييه أن “القبائل تتبع نهجاً سلمياً نحو السيادة”، مشيراً إلى أن هذه الحرية ستتيح لهم التعبير ثقافياً واقتصادياً، بما يضمن استقرار العلاقات مع منطقة شمال إفريقيا.
وعلّق فرحات مهني في تغريدة قائلاً إن الوفد القبايلي وجد في رافييه “مستمعاً جيداً وذا حس عالٍ بالمسؤولية”، ورافقه في جولة داخل المجلس، قبل أن يدلي ببيانه الداعم للانفصال.
UNE DÉLÉGATION AU SÉNAT POUR LE DROIT À L’AUTODÉTERMINATION DU PEUPLE KABYLE
Monsieur Stéphane Ravier, Sénateur RN, nous a fait l’honneur de nous recevoir dans ses bureaux officiels. La délégation kabyle à laquelle il a fait visiter l’hémicycle et les divers départements a…
— FERHAT MEHENNI (@FerhatMhenni) May 29, 2025
وأكد مهني أن رافييه صرّح علناً، في ختام اللقاء، بمساندته لما أسماه “حق تقرير المصير”، مرفقاً ذلك بفيديو مصور نُشر لاحقاً على منصات التواصل









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين