أعلن مكتب المجلس الأعلى للشباب، أمس الخميس، رفضه التام لتدخل البرلمان الأوروبي في الشؤون الداخلية للجزائر، بسبب معلوماته المغلوطة والتي لا أساس لها من الصحة.
ووفق البيان الذي أصدره المجلس الأعلى للشباب، فإن البرلمان الأوروبي يسعى إلى تظليل الرأي العام العالمي، باستناده لمعلومات وقراءات مغلوطة لا أساس لها من الصحة، ولاتعبر عن الواقع.
واستغرب مكتب المجلس الأعلى للشباب الصمت المطبق للبرلمان الأوروبي حول العديد من القضايا العادلة في العالم والتي تنتهك فيها مبادىء القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وشدد المصدر ذاته أن البرلمان الأوروبي يتطاول ويتمادى على بلد المليون شهيد، الذي حارب أهله بالنفس والنفيس لنيل حريته واستقرار بلاده والتمتع بحقوقه المطلوبة.
وفي السياق ذاته قال المجلس: “إن البرلمان إنبرى ظلما وبهتانا في محاولات بائسة ويائسة للتطاول على بلد التحمت فيه إرادة الشعب وقيادته، لتبقى وفية لإرث الأمة التاريخي”.
وأشار أن شباب الجزائر يستلهم طاقته الخلاقة وقيمه ومبادئه من تضحيات أسلافه من المجاهدين الأحرار والشهداء الأبرار.
وأكد المجلس الأعلى للشباب، أن الجزائر استطاعت بناء تجربة ديمقراطية، ظلت عصية على الانسياق وراء الأجندات المتعفنة التي يحاول العديد من أدعياء الديمقراطية أن يدفعها إلى تلطيخ شرفها به.
وفي هذا الإطار، قال المجلس: “لن يفلح هؤلاء الذي يسعون إلى تلطيخ الجزائر، كما عجز منذ زمن طويل غيرهم”.
جاء هذا البيان بعد الاجتماع الذي عقده مكتب المجلس الأعلى للشباب، وترأسه رئيس المجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي.
من جهته، عبر البرلمان العربي، عن رفضه التام واستنكاره الشديد للبيان الذي أصدره البرلمان الأوروبي بشأن حرية التعبير في الجزائر.
وأكد البرلمان العربي، أن بيان البرلمان الأوروبي يمثل تدخلا سافرا وغير مقبول في الشؤون الداخلية الجزائرية.
كما عبر المجلس الشعبي الوطني، عن استيائه الشديد لما ورد في لائحة البرلمان الأوروبي من تضليل ومغالطات، بعيدة كل البعد عن حقائق الوضع في الجزائر.
واستغربت الغرفى السفلى للبرلمان تجاهل البرلمان الأوروبي لقناة الاتصال المباشرة بين الهيئتين، والمتمثلة في اللجنة البرلمانية المشتركة “الجزائر -الاتحاد الأوروبي” التي قام الطرف الأوربي مؤخرا بانتخاب رئيس جديد له، إثر تنحي رئيسه السابق المتابع بقضايا فساد.
فيما أعرب مجلس الأمة عن رفضه للائحة الصادرة اليوم عن البرلمان الأوروبي بخصوص قضية حرية الصحافة في الجزائر، معتبرًا أنها تمثل “انحلالًا وانزلاقًا خطيرًا وتماديًا في التدخل في الشؤون الداخلية لدولة سيّدة”.
يذكر أن أحزاب سياسية جزائرية، نددت بتدخل البرلمان الأوروبي، واعتبروه تدخّلاً غير مقبولا في الشأن الداخلي لدولة سيّدَة، باشرت منذ سنوات إصلاحات سياسيّة عميقة، وأرست مؤسّسات دستورية حقيقية ومُعبّرة عن الإرادة الشعبية الصادقة.
وكان البرلمان الأوروبي قد صوّت، يوم أمس، بالإجماع على لائحة تطالب السلطات الجزائرية بالإفراج عن الصحفيين الموجودين رهن السجن إحسان القاضي ومصطفى بن جامع.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين