أثار بث وصلة إشهارية خلال تغطية مباريات كأس أمم إفريقيا للسيدات، موجة جدل واسعة في المغرب، بعد أن ظهرت فيها خريطة المملكة من دون الصحراء الغربية، ما اعتبره كثيرون اعترافًا ضمنيًا بالوضع القانوني المتنازع عليه للأقاليم الصحراوية.
الومضة الترويجية، التي أعدّتها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، بُثّت على القناة المغربية “الرياضية” الناقلة للحدث، من دون أن تتدخل في محتواها، الأمر الذي فتح المجال لتأويلات واتهامات على المنصات الاجتماعية، وسط حالة من الاستياء داخل الأوساط الموالية للرواية الرسمية المغربية.
ورغم حساسية الموضوع، لم تتدخل السلطات المغربية لمنع بث الإعلان، ما عُدّ من قبل مراقبين سقوطًا إعلاميًا غير مسبوق في مواجهة خريطة حقيقية، تفصل الصحراء الغربية عن المملكة.
ولم تمضِ ساعات حتى سارعت قناة “الرياضية” إلى إصدار توضيح مقتضب على منصاتها الرسمية، جاء فيه:
“الوصلة المعنية هي جزء من الإشارة الدولية الرسمية التي تبثها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم ضمن التغطية المباشرة لمباريات كأس أمم أفريقيا سيدات. الرياضية لا تتدخل إطلاقًا في محتوى هذه الإشارة باعتبارها مجرد ناقل للبث كما توفره الجهة المنظمة لكل المحطات.”
ورأى متابعون أن هذا التوضيح يعفي القناة شكليًا من المسؤولية، لكنه لا يخفي “الصدمة الرمزية” التي تلقاها الرأي العام المغربي، بعدما ظهرت خريطة البلاد مفصولة عن الصحراء الغربية، على شاشة رسمية مغربية.
وتُعد الومضة الترويجية التي بثها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) خلال مباريات كأس أمم إفريقيا للسيدات، التي ظهرت فيها خريطة المغرب مفصولة بوضوح عن أراضي الصحراء الغربية، بمثابة اعتراف رسمي من الكاف بالطابع غير المغربي للإقليم.
ويُكرّس هذا الفصل البصري في الخرائط الرسمية رؤية قانونية ومؤسسية تعتبر الصحراء الغربية إقليماً ذا وضع خاص وغير تابع للسيادة المغربية، وفق ما تقرّه الشرعية الدولية والمواثيق الإفريقية.


