كشفت جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس) أمام لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، موقفها من مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية.
واعتبر الحزب، أن تعديل بعض المواد الواردة في المشروع التمهيدي للقانون، إيجابي، لا سيما التي كانت تهدف إلى الحد من استقلالية وحرية الأحزاب ووضعها تحت وصاية إدارية كاملة، مؤكدا ضرورة احترام الأحكام الدستورية المؤطِّرة لنشاط الأحزاب السياسية، وعدم انتقاص القانون الجديد من الحقوق والحريات المكرّسة دستوريًا، وعلى رأسها حرية الانتظام.
وشدد “الأفافاس”، على ضرورة ضبط المصطلحات وتحديد المفاهيم بدقة أثناء صياغة النص القانوني، بما يمنع أي تفسير أو تأويل من شأنه تقييد استقلالية الأحزاب أو الحد من حريتها.
وعبر الحزب عن رفض ما وصفه بالصلاحيات الواسعة المخوّلة للإدارة في الصيغة الحالية للنص، لما لذلك من أثر سلبي على بروز حياة سياسية حقيقية وسليمة.
كما أعرب عن رفضه للمواد التي تقيّد أدوات الممارسة السياسية وتمنع التقاطعات مع القوى الحية في المجتمع، على غرار النقابات والجمعيات.
وطالبت جبهة القوى الاشتراكية، بإدراج أحكام تشجّع الأحزاب على إنشاء منظمات شبابية وطلابية ونسوية، انسجامًا مع روح الدستور.
وشدد الحزب الذي شارك في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، على أن توقيف نشاط الأحزاب السياسية يجب أن يبقى حصرًا من اختصاص القضاء، وبآليات متدرجة ومرنة، معتبرا أن نقل هذه الصلاحية إلى وزير الداخلية يشكل مساسًا خطيرًا بالحريات السياسية.
في حين وصف حلّ الأحزاب تحت طائلة عدم المشاركة في استحقاقين انتخابيين متتاليين، بالمساس الخطير بسيادة الأحزاب واستقلالية قرارها، ومحاولة لحصر دورها في كونها مجرد آلات انتخابية، مشيرا إلى أن المقاطعة وعدم المشاركة مواقف سياسية مشروعة، وأن معالجة العزوف السياسي تمر أساسًا عبر إجراءات انفتاحية تعيد الثقة للمواطن.
وعلى صعيد آخر، شدد الحزب على ضرورة القطع مع ظاهرة التجوال السياسي، لما لها من آثار سلبية وخطيرة على العمل السياسي ومصداقيته، وعلى المؤسسات التمثيلية.
ودعا “الأفافاس”، إلى التنصيص الصريح على حق الأحزاب في الولوج المنصف إلى وسائل الإعلام والاستفادة من التمويل العمومي بشكل عادل ومنصف.
كما اقترح إنشاء هيئة ضبط مستقلة، وحيادية وعادلة، تُعنى بتنظيم ومرافقة ومراقبة الحياة السياسية والحزبية، وتحل محل وزارة الداخلية فيما يخص شؤون الأحزاب السياسية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين