لقي أكثر من 150,000 شخص حتفهم في أفريقيا على يد الجماعات الإرهابية خلال العقد الماضي، مع تركز معظم أعمال العنف في منطقة الساحل والصومال وحوض بحيرة تشاد.
وأفاد تقرير لمركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية أن عدد القتلى في هذه المنطقة شهد زيادة ملحوظة بعد الانقلابات التي جرت في بوركينا فاسو ومالي والنيجر، حيث ساء الوضع الأمني بشكل كبير في هذه الدول.
ووفقا للتقرير فقد تصدرت بوركينا فاسو قائمة الدول الأكثر تضررا من الإرهاب، تليها مالي والنيجر.
وخلال العام الماضي، سقط 10,685 شخصا في منطقة الساحل نتيجة للهجمات الإرهابية، وهو ما يمثل قرابة نصف العدد الإجمالي لقتلى الإرهاب على مستوى العالم.
وأوضح التقرير أن وتيرة العنف في الساحل تفوق الأرقام المعلنة، حيث أن الحكومات العسكرية التي استولت على الحكم في مالي وبوركينا فاسو والنيجر قد فرضت قيودا على وسائل الإعلام المحلية، مما عرقل قدرة المنظمات الحقوقية والإعلامية على توثيق الأحداث بشكل دقيق.
ويقدر أن 40 بالمائة من مساحة بوركينا فاسو تحت سيطرة الإرهابيين، في حين أن العسكر الذين يسيطرون على الحكومة قد قاموا بتجنيد آلاف المدنيين في ميليشيات “متطوعي الدفاع عن الوطن”، وهي ميليشيات خفيفة التسليح وقليلة التدريب.
وفي إطار التصعيد العسكري، جلبت بوركينا فاسو ومالي مرتزقة من الفيلق الإفريقي الروسي، ومن قبله مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة، لمساعدة قواتهما في مواجهة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجماعات إرهابية أخرى.
ومنذ انضمام المرتزقة الروس إلى المنطقة، تصاعدت الهجمات التي شنتها القوات المالية والبوركينية ضد المدنيين.
حيث أسفرت عن مقتل أكثر من 6,000 شخص في غضون أربع سنوات، وهو أكثر من عدد القتلى الذين سقطوا في الهجمات الإرهابية في نفس الفترة والبالغ عددهم 5,708 قتيل.
ومن أبرز الهجمات المشتركة بين الجيش والمرتزقة هو الهجوم الذي وقع في 2022 على سوق مورا في وسط مالي، حيث لقي أكثر من 300 شخص حتفهم على يد القوات الروسية والمالية، وكان معظم الضحايا من الفولانيين.
وتعتبر جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الإرهابية، الموالية لتنظيم القاعدة، مسؤولة عن نحو 83 بالمائة من ضحايا الإرهاب في الساحل -يضيف التقرير-
وقد تمكنت هذه الجماعة مؤخرا من الحصول على طائرات مسيَّرة، مما عزز من قدرتها على استهداف المواقع العسكرية والمدنية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين