صوّت البرلمان الأوروبي، اليوم، بأغلبية أعضائه لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، حيث نال القرار 305 أصوات مؤيدة مقابل 151 صوتا معارضا.

وأعرب البرلمان عن قلقه البالغ إزاء الأزمة الإنسانية المدمّرة في قطاع غزة، مشددا على أن الأوضاع الحالية تتطلب تحركا عاجلا من المجتمع الدولي، في ظل تفاقم المجاعة والنقص الحاد في الإمدادات الإنسانية، خاصة شمال القطاع.

كما أدان النواب بشدة عرقلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمساعدات الإنسانية، مؤكدين أن هذه الممارسات تُعد من الأسباب المباشرة لتفاقم المجاعة والمعاناة في غزة، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.

ودعا البرلمان إلى فتح جميع المعابر الحدودية فورًا لتسهيل دخول المساعدات، كما طالب بـ إعادة تفويض وتمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، باعتبارها شريكًا إنسانيًا أساسيًا في المنطقة.

وأكد البرلمان الأوروبي أن قطاع غزة يقف عند نقطة الانهيار الكامل، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يتحمّل دورا محوريا في مواجهة المجاعة المتفاقمة، إلى جانب ضرورة دفع العملية السياسية نحو حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد العادل والدائم للقضية الفلسطينية.

وأشار البرلمان إلى أن الأوضاع الإنسانية في غزة تزداد تعقيدًا يوما بعد يوم، بسبب تعنّت الاحتلال الإسرائيلي في منع دخول المساعدات الإنسانية، واستمراره في القصف العشوائي على المناطق المدنية، بما في ذلك ما تبقى من منشآت طبية وخدماتية، ومخيمات النازحين.

وحمّل البرلمان سلطات الاحتلال المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة الجارية، مؤكدا أن ما تشهده غزة من قتل وتجويع وتدمير وتهجير ممنهج يعد بمثابة إبادة جماعية ترتكبها إسرائيل، في تجاهل صارخ للنداءات الدولية ولأوامر محكمة العدل الدولية التي دعت إلى وقف هذه الأعمال فورا.

ويرتكب الكيان الصهيوني إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلا النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.