أصدر المرصد الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع للبنك الدولي، تقريراً يكشف من خلاله الأسباب التي تُضاعف من حدة الفقر في المغرب.
وكشف التقرير الذي نشره موقع “هيسبرس” أن التضخم المرتفع، في المملكة المغربية سيزيد من تدهور الحالة الاجتماعية للأسر الفقيرة، كما توقع أن يرتفع معدل الفقر بـ2.1 نقطة مئوية.
وقال التقرير ذاته، إن “مؤشر ثقة الأسرة وصل إلى أدنى مستوى له منذ 14 عاما، حيث أعلن 83 في المائة من المشاركين تدهورا في مستوياتهم المعيشية”.
وتسبب ارتفاع نسبة التضخم بالمغرب، في زيادة أسعار المواد الأساسية والطاقة في السوق المحلية، مما أثر مباشرة على الأسر الفقيرة وحتى متوسطة الدخل.
كما أكد التقرير الذي جاء تحت عنوان “الآثار طويلة الأجل لارتفاع الأسعار وانعدام الأمن الغذائي”، أن المغرب شهد تباطؤا حادا بسبب الأوضاع المحلية والدولية، مما أدى إلى ضغوط تضخمية أثرت على العائلات الفقيرة.
في السياق ذاته، أكد التقرير أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمغرب سجل انخفاضاً من 7.9 إلى 1.2 في المائة بين 2021 و2022، جراء تقلص القطاع الزراعي بنسبة 15.1 في المائة.
وأرجع تقرير المرصد الاقتصادي الأسباب، إلى زيادة الجفاف وركود قطاع التصنيع جراء ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف الطلب العالمي.
وكانت بعثة صندوق النقد الدولي، قد أكدت في وقت سابق من خلال تقرير أعدته حول المغرب، أن انخفاض النمو الاقتصادي وارتفاع معدل التضخم يمكن أن يؤدي تفاقم التفاوتات ويخلق توترات اجتماعية.
حيث أشار الصندوق، إلى أن التوترات الجيوسياسية والتداعيات الاقتصادية للحرب الروسية في أوكرانيا تؤثر على المغرب من خلال انخفاض الطلب الخارجي خصوصا من منطقة اليورو، واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذائية وصولا إلى التضخم المحلي وتشديد الأوضاع المالية.
وجاء ضمن تحليل بعثة النقد الدولي إلى المغرب أن المغرب قد يواجه، ضمن السيناريو السلبي، نموا ضعيفا للناتج المحلي الإجمالي بحوالي 0.5 في المائة في عامي 2023 و2024.
وأضاف تقرير النقد الدولي أن المغرب سيواجه عجز الحساب الجاري من 4.25 في المائة من الناتج المحلي في عام 2022 إلى نحو 8.5 في المائة في 2023 و2024.








